ع بالمدينة سمع أهل المدينة في جوف الليل مناديا ينادي يسمعون صوته ولا يرون شخصه :
|
أيها القاتلون جهلا حسينا |
|
أبشروا بالعذاب والتنكيل |
|
كل من في السماء يدعو عليكم |
|
من نبي وملائك وقبيل |
|
قد لعنتم على لسان بن داود |
|
وموسى وصاحب الإنجيل |
قلت أجاد ديك الجن عبد السلام في قوله من قصيدة يرثي بها الحسين ع
|
ويكبرون بأن قتلت وإنما |
|
قتلوا بك التكبير والتهليلا |
ومن شعري
|
إن في الرزء بالحسين الشهيد |
|
لعناء يؤدي بصبر الجليد |
|
إن رزء الحسين أضرم نارا |
|
لا تني في القلوب ذات وقود (١) |
|
إن رزء الحسين نجل علي |
|
هد ركنا ما كان بالمهدور |
|
حادث أحزن الولي وأضناه |
|
وخطب أقر عين الحسود (٢) |
|
يا لها نكبة أباحت حمي |
|
الصبر وأجرت مدامعا في خدود |
|
ومصابا عم البرية بالحزن |
|
وأعزى العيون بالتسهيد |
|
يا قتيلا ثوى بقتله الدين |
|
وأمسى الإسلام واهي العمود |
|
ووحيدا في معشر من عدو |
|
لهف نفسي على الفريد الوحيد |
|
ونزيفا يسقي المنية صرفا |
|
ظاميا يرتوي بماء الوريد (٣) |
|
وصريعا تبكي السماء عليه |
|
فتروي بالدمع ظامي الصعيد |
|
وغريبا بين الأعادي يعاني |
|
منهم ما يشيب رأس الوليد (٤) |
|
قتلوه مع علمهم أنه |
|
خير البرايا من سيد ومسود |
__________________
(١) قوله «لا تنى» من ونى : فتر وضعف.
(٢) أضنى المرض فلانا : أثقله.
(٣) النزيف : من عطش حتّى يبست عروقه وجف لسانه.
(٤) الوليد : المولود حين يولد.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ٢ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4277_kashf-alqumma-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
