ص (١) بَعْدَ اللَّتَيَّا وَالَّتِي وَبَعْدَ أَنْ مُنِيَ بِبُهَمِ الرِّجَالِ وَذُؤْبَانِ الْعَرَبِ (٢) كُلَّمَا حَشَوْا (ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ) (٣) وَنَجَمَ قَرْنُ الضَّلَالَةِ وَفَغَرَ فَاغِرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَذَفَ أَخَاهُ فِي لَهَوَاتِهَا (٤) فَلَا يَنْكَفِئُ حَتَّى يَطَأَ صِمَاخَهَا بِأَخْمِصَةٍ (٥) وَيُخْمِدُ لَهَبَهَا بِسَيْفِهِ مَكْدُوداً دُءُوباً فِي ذَاتِ اللهِ وَأَنْتُمْ فِي رفهينة [رُفَهْنِيَةٍ] وَرفغينة [رُفَغْنِيَةٍ] وَادِعُونَ آمِنُونَ تَتَوَكَّفُونَ الْأَخْبَارَ وَتَنْكُصُونَ عَنِ النِّزَالِ فَلَمَّا اخْتَارَ اللهُ لِنَبِيِّهِ صلی الله علیه وسلم دَارَ أَنْبِيَائِهِ وَأَتَمَّ عَلَيْهِ مَا وَعَدَهُ ظَهَرَتْ حَسِيكَةُ
________________
(١) وفي بعض النسخ «حتى أنقذكم برسوله».
(٢) اللتيا والتي : اسمان من أسماء الداهية ويستعملان في مثل هذا اي بعد جهد وصعوبة ، والبهمة ـ بالضم ـ : الفارس الذي لا يدرى من أين يؤتى من شدة بأسه والجمع بهم ـ ويقال للجيش بهمة ومنه قولهم فارس بهمة. وذؤبان العرب : صعاليكها الذين يتلصصون. ه. م.
(٣) حش النار : أوقدها. ه. م.
(٤) فغر فاه إذا فتحه. وفغرفوه : إذا انفتح يتعدى ولا يتعدى ولما استعارت عليها السلام الفم هنا حسن قولها «قذف أخاه في لهواتها»» ولا عجب أنّها من بيت الفصاحة ومعدن البلاغة ولا أقول أكثر من أن أباها محمد ، وبعلها على ، صلوات اللّه عليهم أجمعين.
|
أنتم ذووا النسب القصير فطولكم |
|
باد على الكبراء والاشراف |
|
والخمر ان قيل ابنة العنب اكتفت |
|
باب من الألقاب والأوصاف ـ ه. م |
(٥) الصماخ : خرق الاذن ، وقيل : الاذن. وبالسين لغة. (ه. م). والأخمص : ما لا يصيب الأرض من باطن القدم عند المشي.
(٦) المكدود : المتعب. دأب فلان في عمله اي جد وتعب دأبا ودؤبا فهو دئب وأدأبته انا. ه. م.
(٧) رجلا رافه اي وادع وهو في رافهة من العيش اي سعة ورفاهية على فعالية ، ورفهينة (بتخفيف الياء) وهو ملحق بالخماسى بألف في آخره وصارت ياء لكسر ما قبلها. والرفغ السعة والخصب ورفغ عيشه بالضم رفاغة : اتسع فهو عيش رافغ اي واسع طيب وترفغ الرجل توسع وهو في رفاغية من العيش مثال ثمانية ورفغينة ملحق. والدعة : الخفض والهاء عوض من الواو وتقول منه ودع الرجل فهو وديع اي ساكن ، ووداع أيضا. والتوكيف : التوقع. والنكوص : الاحجام عن الشيء يقال : نكص على عقبيه ينكص وينكص : رجع. ه. م.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
