السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ إِلَهِي إِذَا بَرَرْتَ قَسَمَكَ وَأَدْخَلْتَنِي نَارَ جَهَنَّمَ فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلَّا خَلَّصْتَنِي مِنْهَا وَحَشَرْتَنِي مَعَهُمْ فَقُلْتُ يَا حَارِثُ (١) مَا هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الَّتِي تَدْعُو بِهَا فَقَالَ رَأَيْتُهَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ بِسَبْعَةِ آلَافِ سَنَةٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللهِ فَأَنَا أَسْأَلُهُ بِحَقِّهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلی الله علیه وسلم وَاللهِ لَوْ أَقْسَمَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَأَجَابَهُمْ اللهُ.
وأنا أقول اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين علیهما السلام أن تغفر ذنوبي وتتجاوز عن سيئاتي وتصلح شأني في الدنيا والآخرة وترزقني الخير في الدنيا والآخرة وتصرف عني الشر في الدنيا والآخرة وتفعل كذلك بالمؤمنين والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ويرحم الله عبدا قال آمينا.
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلی الله علیه وسلم قَالَ اشْتَاقَتِ الْجَنَّةُ إِلَى أَرْبَعٍ مِنَ النِّسَاءِ ـ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَآسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ زَوْجَةِ فِرْعَوْنَ وَهِيَ زَوْجَةُ النَّبِيِّ فِي الْجَنَّةِ وَخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ زَوْجَةِ النَّبِيِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَفَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ علیهما السلام قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم فَقَالَ أَخْبِرُونِي أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ فَعَيِينَا بِذَلِكَ كُلُّنَا حَتَّى تَفَرَّقْنَا فَرَجَعْتُ إِلَى فَاطِمَةَ علیهما السلام فَأَخْبَرْتُهَا الَّذِي قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا عَلِمَهُ وَلَا عَرَفَهُ فَقَالَتْ وَلَكِنِّي أَعْرِفُهُ خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ أَنْ لَا يَرَيْنَ الرِّجَالَ وَلَا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ سَأَلْتَنَا أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ وَخَيْرٌ لَهُنَّ أَنْ لَا يَرَيْنَ الرِّجَالَ وَلَا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ قَالَ مَنْ أَخْبَرَكَ فَلَمْ تَعْلَمْهُ وَأَنْتَ عِنْدِي قُلْتُ فَاطِمَةُ فَأَعْجَبَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم وَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ النَّبِيُّ صلی الله علیه وسلم وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ فَاطِمَةَ علیهما السلام فَقَالَ مَنْ عَرَفَ هَذِهِ فَقَدْ عَرَفَهَا وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهَا فَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَهِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَهِيَ قَلْبِي وَرُوحِيَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ
________________
(١) من أسامي إبليس لعنه اللّه.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
