|
وحياء من شمائلها |
|
يتغطى الغصن بالورق |
فشق كثير من الناس ثيابهم وأوجب وصفها بكاءهم وانتحابهم.
وَرُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى عَلِيٍّ علیهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم لِفَاطِمَةَ علیهما السلام يَا بُنَيَّةِ إِنَّ اللهَ أَشْرَفَ عَلَى الدُّنْيَا فَاخْتَارَنِي عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ زَوْجَكِ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ ثَالِثَةً فَاخْتَارَكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الرَّابِعَةَ فَاخْتَارَ ابْنَيْكِ عَلَى شَبَابِ الْعَالَمِينَ.
وَرُوِيَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ) قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ عليهم السلام (١).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلی الله علیه وسلم عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ (فَتابَ عَلَيْهِ).
قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام (٢) أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْجِنِّ يُقَالُ لَهَا عَفْرَاءُ وَكَانَتْ تَنْتَابُ النَّبِيَّ صلی الله علیه وسلم فَتَسْمَعُ مِنْ كَلَامِهِ فَتَأْتِي صَالِحِي الْجِنِّ فَيُسْلِمُونَ عَلَى يَدَيْهَا وَفَقَدَهَا النَّبِيُّ صلی الله علیه وسلم وَسَأَلَ عَنْهَا جَبْرَئِيلَ علیهما السلام فَقَالَ إِنَّهَا زَارَتْ أُخْتاً لَهَا تُحِبُّهَا فِي اللهِ تَعَالَى فَقَالَ علیهما السلام طُوبَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ خَلَقَهَا اللهُ تَعَالَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ وَجَاءَتْ عَفْرَاءُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلی الله علیه وسلم يَا عَفْرَاءُ أَيْنَ كُنْتِ فَقَالَتْ زُرْتُ أُخْتاً لِي فَقَالَ طُوبَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ وَالْمُتَزَاوَرِينَ يَا عَفْرَاءُ أَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتِ قَالَتْ رَأَيْتُ عَجَائِبَ كَثِيرَةً قَالَ فَأَعْجَبُ مَا رَأَيْتِ قَالَتْ رَأَيْتُ إِبْلِيسَ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ عَلَى صَخْرَةٍ بَيْضَاءَ مَادّاً يَدَيْهِ إِلَى
________________
(١) وللمحقق الأستاذ العلامة الطباطبائي دامت بركاته العالية في معنى هذا الحديث وما ورد في تفسير قوله تعالى(وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها) «الآية» من أن المراد بالأسماء أسماء حججه عليهم السلام بيان لطيف فراجع الميزان ج ١ صلی الله علیه وسلم ١١٦ ـ ١٢٢ وص ١٤٩.
(٢) من قولهم انتاب القوم : أتاهم مرة بعد أخرى.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
