وفي تفسير القرطبي عن الترمذي عن الحسن بن علي (رض) (ان رسول الله (ص) أري بني أمية على منبره فساءه ذلك فنزلت (إنا أعطيناك الكوثر) يعني نهرا في الجنة ونزلت (إنا أنزلناه في ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر يملكها بن وأمية قال القاسم بن حدّاني فعددناها فاذا هي ألف شهر لا تزيد يوما ولا تنقص يوما).
وفي تفسير السيوطي (١) أكثر تفصيلا منه. وبناء على ذلك فالروايات مشتركة بين المدرستين ومفسّرة وليس للشيخ النوري وظهير أن يستدلا بها على مرادهما.
ج ـ المتن :
أولا ـ الروايات عدا (ط) و (ى) واضحة الدلالة على بيان التفسير وشأن نزول الآية.
وأما الرواية ى فقد جاء فيها : (... وليقرأ على الماء سورة انزلناه على التنزيل). فكيف يستدل الشيخ بهذه العبارة المجملة على تحريف القرآن.
وجاء في (ط) ففيها : (.. وإنا أنزلناه وقل هو الله أحد كما أنزلتا لا كما نقصتا). وقد مرّ بنا ما استشهد بها الشيخ في شأن إنا أنزلنا وسيأتينا مجازفته في شأن قل هو الله أحد وكيف لا يثبت بما استشهد به شيئا.
ثانيا ـ كان على الشيخ النوري أن يعين النصّ الذي يختاره ويرى ان جبرائيل (ع) قد نزل به على رسول الله ثم حرّف إلى النص القرآني الذي يتلوه المسلمون خلفا بعد سلف؟!
ثالثا ـ إنّ جميع ما ورد في الروايات يخل بالوزن والسياق القرآني.
__________________
(١) تفسير السيوطي ٦ / ٣٧٠ ـ ٣٧١.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٣ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4264_alquran-alkarim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
