المتن :
يعرف معنى الآية من شأن نزولها ، فقد جاء في تفسير الآية ، بتفسير الطبري والقرطبي والطبرسي وابن كثير والسيوطي ، ما موجزه :
إنّ رجلين من الأوس والخزرج تفاخرا وتنافرا ، فجاءت قبيلة أوس إلى الأوسي ، والخزرج إلى الخزرجي ، ومعهم السلاح وأشرع بينهم الرماح ، فبلغ ذلك النبي (ص) ، فركب حمارا وأتاهم ، ونزلت في شأنهم قوله تعالى (١٠٢ ـ ١٠٣) :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ* وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).
وبناء على ما ذكرناه يكون في الآية تحذير لهم عن خروجهم من الدين ، بإحياء العصبية الجاهلية. والتغيير مخلّ بالوزن والنغم.
سابعا ـ حول آية ١٠٤ :
(كح) ١٧٣ ـ أبو علي الطبرسي يروي عن أبي عبد الله عليهالسلام ولتكن منكم أئمة.
دراسة الرواية :
أ ـ قال الله سبحانه وتعالى في الآية ١٠٤ من سورة آل عمران :
(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
وفي الرواية : أئمّة ـ بدل ـ أمّة.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٣ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4264_alquran-alkarim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
