الشكّ" لا دلالة فيه على اجتماعهما في زمان واحد ، إلّا من حيث الحكم في تلك القضيّة بعدم الرفع. ولا ريب أنّ هذا ليس إخبارا عن الواقع ؛ لأنّه كذب ، وليس حكما شرعيّا بإبقاء نفس اليقين أيضا ؛ لأنّه غير معقول ، وإنّما هو حكم شرعيّ بعدم رفع آثار اليقين السابق بالشكّ اللاحق ، سواء كان احتمالا مساويا أو مرجوحا.
______________________________________________________
مدلول الرواية ، إلّا أنّا قد أسلفنا اندراج هذه الصورة في مدلولها بحكم الشرع ومن باب الحكومة ، فإن كان اليقين السابق شرعيّا كان الدليل الشرعيّ المخالف واردا على استصحابه ، وإن كان وجدانيّا كان الدليل المخالف حاكما على استصحابه.
وعلى قياس ما ذكرناه الكلام في الموضوعات ، مثل العدالة والفسق ونحوهما. والله الهادي إلى الصواب.
٥٣٢
![فرائد الأصول [ ج ٥ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4230_faraed-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
