ويجري على الأخيرين (٢٥٥١).
وحيث إنّ بناء العرف (٢٥٥٢) على عدم إجراء الاستصحاب في فاقد معظم الأجزاء وإجرائه في فاقد الشرط ، كشف عن فساد التوجيه الأوّل. وحيث إنّ بناءهم على استصحاب نفس الكرّية (٢٥٥٣) دون الذات المتّصف بها (٢٥٥٤) ، كشف عن صحّة الأوّل من الأخيرين. وقد عرفت أنّه لو لا المسامحة العرفيّة في المستصحب وموضوعه ، لم يتمّ شيء من الوجهين ، وأمّا الوجه الثالث فهو مبنيّ على الاصل المثبت وستعرف بطلانه ، فتعيّن الوجه الثاني. لكنّ الإشكال بعد في الاعتماد على هذه المسامحة العرفيّة المذكورة ، إلّا أنّ الظاهر أنّ استصحاب الكرّية من المسلّمات عند القائلين بالاستصحاب ، والظاهر عدم الفرق.
______________________________________________________
ثمّ إنّ ذكر فقد الشرط هنا يدلّ على كون المراد بالمركّب هنا أعمّ من المركّب الخارجي والعقلي ، لوضوح كون تركّب المشروط مع التقيّد بشرطه عقليّا لا خارجيّا.
٢٥٥١. ربّما يتأمّل في الجريان على الثاني أيضا ، إذ لعلّ العرف يختلفون بحسب اختلاف الشروط بالأهميّة في نظرهم ، فيتسامحون في إطلاق الاسم على الفاقد بالنسبة إلى بعض دون بعض ، بل بالنسبة إلى فاقد شرط أو شرطين وفاقد شروط كثيرة نظير الأجزاء ، فليلاحظ ذلك.
٢٥٥٢. حاصله : أنّك قد عرفت أنّ مقتضى التوجيه الأوّل جريان الاستصحاب في فاقد معظم الأجزاء ، وعدم جريانه في فاقد الشرط ، مع بناء العرف على جريانه في الثاني دون الأوّل ، فهو يكشف عن فساد استصحاب القدر المشترك الذي هو مبنى التوجيه الأوّل. والسرّ فيه عدم مسامحتهم في دعوى اتّحاد الوجوب الغيري مع النفسي. ولكن دعوى فساد التوجيه الأوّل ربما ينافي تمسّكه باستصحاب القدر المشترك في مسألة أصالة البراءة ، فراجع.
٢٥٥٣. كما في التوجيه الثاني.
٢٥٥٤. كما في التوجيه الثالث.
![فرائد الأصول [ ج ٥ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4230_faraed-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
