المعلومة ، ولا يكفي الشكّ في وجودها في ارتفاع ذلك الحكم.
وكذا إذا ورد نصّ أو إجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مردّد في نظرنا بين امور ، ويعلم أنّ ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشيء مثلا ، أو على ثبوت حكم إلى غاية معيّنة في الواقع مردّدة عندنا بين أشياء ، ويعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم مثلا ، يجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المرددة في نظرنا وبقاء ذلك الحكم إلى حصول تلك الأشياء أيضا ، ولا يكفي الإتيان بشيء واحد منها في سقوط التكليف ، وكذا حصول شيء واحد في ارتفاع الحكم. وسواء في ذلك كون الواجب شيئا معيّنا في الواقع مجهولا عندنا أو أشياء كذلك أو غاية معيّنة في الواقع مجهولة عندنا أو غايات كذلك ، وسواء أيضا تحقق قدر مشترك بين تلك الأشياء والغايات أو تباينها بالكلّية.
وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك ، بل ورد نصّ مثلا على أنّ الواجب الشيء الفلاني ونصّ آخر على أنّ ذلك الواجب شيء آخر ، أو ذهب بعض الامّة إلى وجوب شيء وبعض آخر إلى وجوب شيء آخر ، وظهر بالنصّ والإجماع في الصورتين أنّ ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب ، فحينئذ لم يظهر وجوب الإتيان بهما معا حتى يتحقق به الامتثال ، بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما ، سواء اشتركا في أمر أم تباينا كلّية.
وكذلك الحكم في ثبوت الحكم الكلّي إلى الغاية.
هذا مجمل القول في هذا المقام. وعليك بالتأمّل في خصوصيّات الموارد واستنباط أحكامها عن هذا الأصل ، ورعاية جميع ما يجب رعايته عند تعارض المعارضات. والله الهادي إلى سواء الطريق (٢١). انتهى كلامه ، رفع مقامه.
وحكى السيّد الصدر في شرح الوافية عنه قدسسره حاشية اخرى له عند قول الشهيد رحمهالله : " ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه ..." ـ ما لفظه : وتوضيحه : أنّ الاستصحاب لا دليل على حجّيته عقلا ، وما تمسّكوا به ضعيف. وغاية ما تمسّكوا فيها ما ورد في بعض الروايات الصحيحة : " إنّ اليقين لا ينقض بالشك" ، وعلى تقدير تسليم صحّة الاحتجاج بالخبر في مثل هذا الأصل وعدم منعها ـ بناء على أنّ هذا
![فرائد الأصول [ ج ٥ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4230_faraed-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
