ظاهرة في ذلك (٢٥٥) ؛ لاحتمال كون المراد التمسّك بالكتاب بعد ورود تفسيره عن الأئمّة عليهمالسلام كما يقوله الأخباريّون ، وحجّية ظاهر رواية الثقلين بالنسبة إلينا مصادرة ؛ إذ لا فرق بين ظواهر الكتاب والسنّة في حقّ غير المشافهين بها (٥٠).
توضيح النظر : أنّ العمدة في حجّية ظواهر الكتاب غير خبر الثقلين من الأخبار المتواترة الآمرة باستنباط الأحكام من ظواهر الكتاب ، وهذه الأخبار تفيد القطع بعدم إرادة الاستدلال بظواهر الكتاب بعد ورود تفسيرها من الأئمّة صلوات الله عليهم ، وليست ظاهرة في ذلك حتّى يكون التمسّك بظاهرها لغير المشافهين بها
______________________________________________________
الذين يرضون بما يفهمه المتحاورون ـ يعني : أنّ الظنّ الحاصل لنا من تلك الأخبار ـ إنّما يكون حجّة لأجل ذلك ، وهو في غاية البعد فيما نحن فيه ، بخلاف الكتاب العزيز ، أو ندّعي حصول العلم بأنّ متفاهم المخاطبين بها علما أو ظنّا كان ذلك ، وأنّى لك بإثبات العلم في المقامين» انتهى كلامه رفع مقامه.
وأقول بعد التأمّل فيما أجاب به أوّلا عمّا أورده على نفسه لا يبقى مجال لما أورده المصنّف رحمهالله عليه بقوله : «بل يمكن أن يقال ...» ، لاعترافه في الجواب الأوّل بعدم ظهور في أخبار الثقلين ـ كأخبار العرض على الكتاب ـ في المدّعى ، وستقف على تتمّة الكلام في ذلك. نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الأخبار في المقام كثيرة ، ولا ينحصر في هذين الصنفين ، ولعلّ ملاحظة المجموع تفيد القطع بالمدّعى.
وكيف كان ، يرد على ما استبعده من دعوى العلم برضا الله سبحانه بعمل كلّ مجتهد بما يفهمه من ظاهر الآية ، أنّه لا يلزمه سوى معذوريّة المجتهد مع تخلّف فهمه عن المراد الواقعي ، وهو لازم القول بالتخطئة ، بل ربّما قيل إنّ هذا أيضا لازم القول بالتصويب ، لأنّهم إنّما يقولون بذلك في غير موارد النصوص كتابا وسنّة.
٢٥٥. الأولى أن يقال : غير صريحة ، لصراحة كلام المحقّق القمّي رحمهالله ـ على ما نقله المصنّف رحمهالله ـ في ظهورها في ذلك.
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
