.................................................................................................
______________________________________________________
العشر أو أزيد (*) إلى عدم جواز القراءة بغيرها لأنّ القرآن ما ثبت بالتواتر ، وما ليس بمتواتر ليس بقرآن ، فلا تجوز القراءة بغيرها. ولذا ذهب العلّامة إلى عدم جواز القراءة بقراءة ابن مسعود ، لعدم ثبوت تواترها ، حتّى إنّه قد صرّح بعضهم بعدم جواز الخروج من القراءات السبع وإن كان بعضها مخالفا للقواعد العربيّة.
وأمّا القائل بكون المتواتر في السبع لا أنّ السبع متواترة كما تقدّم ، فإن تعيّن ذلك ، بأن علم كون المتواتر هو الجوهري من القراءات السبع كما احتملناه في كلام الشهيد الثاني ، اختصّ ذلك بالحكم ، وإن لم يتعيّن ذلك ، بأن علم إجمالا وجود قراءة شاذّة في جملة السبع ولم تتميّز عن المتواترة يجري فيه ما ستعرفه من الرجوع إلى مقتضى الاصول من البراءة والاشتغال.
وقد ذهب جماعة من المنكرين لتواتر السبع ـ كالبهائي والمحدث البحراني ـ إلى وجوب القراءة بها ، وعدم جواز الخروج منها. واحتجّوا لذلك بوجوه :
أحدها : إجماع أصحابنا قولا وعملا. ولذا يحكمون ببطلان صلاة من قرأ الفاتحة بما خرج من السبع أو العشر ، وبعدم الخروج من العهدة بغيرها إذا استؤجر لقراءة القرآن.
وثانيها : الأخبار الدالة على ذلك. قال المحدّث البحراني في حدائقه : ثمّ إنّ الذي يظهر من الأخبار أيضا هو وجوب قراءة القرآن بهذه القراءات المشهورة ، لا من حيث ما ذكروه من ثبوتها وتواترها عنه صلىاللهعليهوآله ، بل من حيث الاستصلاح والتقيّة. فروى في الكافي بسنده إلى بعض الأصحاب عن أبي الحسن عليهالسلام قال : «قلت له : جعلت فداك إنّا نسمع الآيات ليست هي عندنا كما نسمعها ، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم؟ فقال : لا اقرءوا كما علّمتم ، فسيجيء من يعلّمكم». وروى فيه عن أبي سالم بن سلمة قال : «قرأ رجل على أبي عبد الله عليهالسلام
__________________
(*) في هامش الطبعة الحجريّة : «قال المحقّق القمّي رحمهالله بعد ذكر السبع والعشر : وزاد بعضهم على ذلك ، وهو مهجور. منه».
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
