.................................................................................................
______________________________________________________
الحركات والسكنات في أوّل الكلمة أو وسطها أو آخرها.
وغرضهم من إثبات تواتر السبع هو عدم جواز القراءة بغيرها وإن وافق القواعد العربيّة والمعاني اللغويّة. وممّا يشهد به وبكون مرادهم بتواتر السبع أعمّ من تواترها بحسب الجوهر والأداء والكيفيّة اتفاقهم ـ من دون ظهور خلاف ، سوى ما يظهر من المرتضى ـ على بطلان الصلاة لو أخلّ بحركات الفاتحة والسورة فيها ، بمعنى أن يقرأ بغير ما قرأ به السبعة وإن كانت موافقة للقواعد العربيّة ولم يتغيّر بها المعنى ، كأن ينصب «الرحمن الرحيم» أو يرفعهما. وأمّا مخالفة المرتضى فلأنّه قد صحّح صلاة من أخلّ بقراءة السبعة ما لم يؤدب إلى خلل في المعنى ، ولو كان مرادهم بتواتر السبع تواترها بحسب الجوهر خاصّة لم يسعهم ذلك.
هذا ، وربّما يظهر من بعض المدّعين لتواتر السبع تفصيل في المقام ، وكلماتهم لا تخلو عن تشويش واضطراب. قال ابن الحاجب : «القراءات السبع متواترة فيما ليس من قبيل الأداء ، كالمدّ والإمالة وتخفيف الهمزة ونحوها. لنا : لو لم تكن متواترة لكان بعض القراءات غير متواتر ، كملك ومالك ونحوهما ، وتخصيص أحدهما تحكّم باطل ، لاستوائهما» انتهى.
وقال العضدي في شرحه : «القراءات السّبع منها ما هو من قبيل الهيئة ، كالمدّ واللين وتخفيف الهمزة والإمالة ونحوها ، وذلك لا يجب تواتره. ومنها ما هو من قبيل جوهر اللفظ ، نحو ملك ومالك. وهذا متواتر ، وإلّا كان غير متواتر ، وهو من القرآن ، فبعض القرآن غير متواتر ، وقد بطل لما مرّ. ولا يمكن أن يصار إلى أحدهما بعينه فيقال : إنّه المتواتر دون الآخر ، وذلك الواحد هو القرآن ، لأنّه تحكّم باطل ، لاستوائهما بالضرورة» انتهى.
وقال المحقّق البهائي رحمهالله في زبدته : «والسبع متواترة إن كانت جوهريّة كملك ومالك. وأمّا الأدائيّة كالمدّ والإمالة فلا» انتهى. وقال الفاضل الجواد في
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
