.................................................................................................
______________________________________________________
عن النبيّ صلىاللهعليهوآله فيما كان اختلاف القراءة موجبا لاختلاف الحكم ، كما في قوله سبحانه : (فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) حيث قرأ أهل الكوفة غير الحفص بالتشديد والباقون بالتخفيف. وعلى الاولى معناه : حتّى يغتسلن ، وعلى الثانية : حتّى ينقطع الدم عنهنّ. ومن المعلوم الذي لا تعتريه وصمة الريب أنّ حكم الله الواقعي ليس إلّا أحدهما ، فكيف تمكن دعوى القطع بالتواتر مع استلزامها لما هو باطل بالضرورة من المذهب؟ ومثله ما نقل متواترا عن قراءة كثير منهم من جواز ترك البسملة ، مع إطباق أصحابنا على عدم جوازه وبطلان الصلاة به ، فلو كانت القراءات متواترة عن النبيّ صلىاللهعليهوآله فكيف أجمعوا على خلافه أيضا؟
وسادسها : ما ذكره السيّد الجزائري في كتاب كشف الأسرار من أنّه : «قد تواتر بين الشيعة أنّ من جملة بدع عثمان التي أوجبت عليه الكفر ما قالوه من أنّه جمع ما عند الناس من صحف القرآن ، فلم يترك عند أحد صحيفة فيها شيء من القرآن إلّا أخذها منه غير عبد الله بن مسعود ، فإنّه امتنع من دفع صحيفته إليه ، فطالبه بدفعها فأبى ، فضربه حتّى كسر له ضلعين ، فبقي أيّاما ومات في ذلك. ثمّ عمد إلى الصحف فألّف منها هذا المصحف الذي في أيدي الناس ، وأمر مروان بن الحكم وزياد بن سميّة ـ وكانا كاتبيه يومئذ ـ أن يكتبا هذا المصحف ممّا ائتلفه من تلك الصحف ، ودعا زيد بن ثابت وأمره أن يجعل له قراءة يحمل الناس عليها ، ففعل ذلك ، ثمّ طبخ تلك المصاحف بالماء على النار ثمّ غسلها ورمى بها. وهذا ممّا يدلّ على أنّه قد كان في تلك الصحف زيادات كثيرة وآيات كره عثمان مضمونها وأن يطّلع أحد من الناس عليها ، فأصل هذه القراءات كلّها قراءة واحدة هي قراءة زيد ، ثمّ كثّرها القارون» انتهى. وقد ذكر في ذلك الكتاب وجوها أخر أيضا لا يخلو بعضها عن نظر ، فراجع ولاحظ.
ويؤيّد عدم تواتر السبع أوّلا : عدّهم قراءة النبيّ صلىاللهعليهوآله أو عليّ عليهالسلام في قبال
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
