.................................................................................................
______________________________________________________
آخرين ، أحدهما : أنّ المراد بالحرف الإعراب. والآخر : أنّ المراد به الكيفيّات. نعم نقل القول بكون المراد به وجوه القراءة التي اختارها القرّاء قولا آخر أيضا.
ويحتمل كون المراد نزول القرآن على سبعة أبطن ، كما روي «أنّ للقرآن ظهرا وبطنا ، ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن». ويحتمل أن يكون المراد نزوله على سبعة أقسام ، كما روى أصحابنا عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : «إنّ الله تبارك وتعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام ، كلّ قسم منها كاف شاف ، وهي : أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، ومثل ، وقصص. وعن القاضي أبي بكر بن العربي في القواصم : ضبط الأمر على سبع قرائات ليس له أصل في الشرع ، وقد جمع قوم ثماني قرائات ، وقوم عشرا. قال : «وأصل ذلك أنّه صلىاللهعليهوآله قال : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، فظنّ قوم أنّها سبع قرائات ، وهو باطل» انتهى. وعن أبي حاتم ابن حيّان : «اختلف في المراد بذلك على خمسة وثلاثين قولا ، وقد وقفت منها على كثير» انتهى.
وقال بعض الشافعيّة : «ورجّح القرطبي قول الطحاوي إنّ المراد به أنّه وسّع عليهم في مبدإ الأمر أن يعبّروا عن المعنى الواحد بما يدلّ عليه لغة إلى سبعة ألفاظ ، لأنّهم كانوا أميّين لا يكتب إلّا القليل منهم ، فشقّ على أهل كلّ ذي لغة أن يتحوّل إلى غيرها ، فلمّا كثر من يكتب وعادت لغاتهم إلى لسان رسول الله صلىاللهعليهوآله ارتفع ذلك ، فلا يقرأ إلّا باللفظ الذي نزل». ثمّ نقل ذلك عن ابن عبد البرّ. وعن القاضي أبي بكر : «ومن ذلك أنّ أبيّ بن كعب كان يقرأ (لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا) «للذين آمنوا أمهلونا» «للذين آمنوا أخّرونا». وممّن اختار هذا القول أيضا ابن العربي» انتهى.
ومع تسليم كون المراد نزوله على قرائات سبع يحتمل أن يكون المراد بهذه السبع غير السبع المشهورة ، لاحتمال أن يكون عند الأئمّة عليهمالسلام قرائات مخصوصة غير السبع المعروفة. ومع التسليم نقول : إنّ الخبر المزبور معارض بأقوى منه ، وهو
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
