.................................................................................................
______________________________________________________
البرهان : «السبع متواتر عند الجمهور ، بل قيل مشهورة. والتحقيق أنّها متواترة عن الأئمّة السبعة ، وأمّا تواترها عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ففيه نظر ، فإنّ إسنادهم لهذه القراءات السبع موجودة في كتب القراءات ، وهي نقل الواحد عن الواحد» انتهى.
وقال بعض الشافعيّة في شرح منظومته : «الخلاف في تواتر السبعة حكاه السرخسي من أصحابنا في كتاب الصوم من الغاية ، فقال : القراءات السبع متواترة عند الأئمّة الأربعة وجميع أهل السنّة ، خلافا للمعتزلة ، فإنّها آحاد عندهم» انتهى. وممّن ادعى أنّها آحاد أيضا الأنباري شارح البرهان قال : «وأسانيدهم تشهد بذلك ، ونازع قول الإمام في البرهان أنّها متواترة». وقال صاحب البديع من الحنفيّة : إنّها مشهورة لا متواترة. وفي مختصر الروضة للطوفي من الحنابلة : «أنّها متواترة ، خلافا لبعضهم» انتهى كلام بعض الشافعيّة.
وهل المراد بتواتر السبع تواتر كلّ واحدة عن مشايخها ، أو المراد انحصار المتواتر فيها؟ ظاهر من عدا الشهيد الثاني هو الأوّل. وصريحه في محكيّ شرح الألفية هو الثاني ، حيث قال : واعلم أنّه ليس المراد أنّ كلّ ما ورد من هذه القراءات متواتر ، بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات ، فإنّ بعض ما نقل عن السبعة شاذّ فضلا من غيرهم ، كما حقّقه جماعة من أهل هذا الشأن.
وحجّة القائلين بتواتر السبع عن النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى مشايخها وجوه :
أحدها : تواتر ذلك إلينا ، بمعنى أنّ تواتر السبع عن النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى مشايخها منقول إلينا بعدد يبلغ حدّ التواتر أو يزيد عليه.
وثانيها : الإجماعات المحكيّة عن الفاضل في جملة من كتبه ، والشهيدين في الذكرى والروضة ، والمحقّق الثاني في شرحه ، والعاملي والأردبيلي.
وثالثها : ما دلّ من الأخبار على نزول القرآن على سبعة أحرف ، مثل ما روته العامّة عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : «أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف كلّها كاف شاف».
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
