على عدم وصوله (٢٠٢) إلى حدّ الوضع ، وكالقرائن المقاميّة التي يعتمدها أهل
______________________________________________________
القرائن المقاميّة بالذكر إنّما هو لعدم وجود قرينة عامّة في القرائن المقاليّة بحيث ترجع إلى قاعدة ، ومقصود المصنّف رحمهالله هي الإشارة إلى القرائن الكلّية. نعم ، ما ذكره من الكلّية يشمل جميع القرائن. وهو واضح.
٢٠٢. اعلم أنّ في دلالة المطلقات التي لها أفراد شايعة على تلك الأفراد وجوها أو أقوالا (*) : أحدها : كونها لأجل النقل : بأن كانت المطلقات لأجل كثرة استعمالها في تلك الأفراد منقولة عرفا عن الطبيعة إلى تلك الأفراد.
وثانيها : كونها لأجل الاشتراك ، بأن بلغت لكثرة استعمالها في تلك الأفراد إلى مرتبة الاشتراك بينها وبين الطبيعة ، لكنّ الشهرة قرينة معيّنة لإرادة خصوص تلك الأفراد.
وثالثها : كونها لأجل صيرورة المطلقات مجازات مشهورة في تلك الأفراد.
ورابعها : كون العمل بالأفراد الشّائعة من باب القدر المتيقّن وقاعدة الاشتغال ، لأنّها متيقّنة الإرادة من بين أفراد الطبيعة ، كما يظهر من المحقّق القمّي رحمهالله.
وخامسها : كونها من باب تعدّد الدالّ والمدلول ، بأن كان المطلق دالّا على الطبيعة وشيوع تلك الأفراد على إرادتها في ضمنها.
وسادسها : التفصيل بين أقسام التشكيك ، بأنّه إن كان من قبيل البدوي فهو في حكم المتواطي في الحكم بالإطلاق ، وإن كان من قبيل المضرّ الإجمالي فهو محكوم بالإجمال بالنسبة إلى الأفراد النادرة ، وإن كان من قبيل مبيّن العدم فهو
__________________
(*) في هامش الطبعة الحجريّة : «يحتمل أن يكون الوجه في عدم تعرّض المصنّف للصورة المفروضة قلّة وجودها في الاستعمالات العرفيّة ، لأنّ اللفظ بعد بلوغه إلى مرتبة الشهرة ينتقل إلى مرتبة النقل باستعمالات السيرة ، حتّى انّ العلّامة الطباطبائي قد أنكر مرتبة الاشتراك ، وادّعي الانتقال من مرتبة الشهرة إلى مرتبة النقل. وهو وإن كان فاسدا ، لاستلزامه الطفرة كما قرّر في محلّه ، إلّا أنّ الاستعمال في هذه المرتبة قليل الوجود. منه».
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
