القرآن المجيد وعقبة بن أبي معيط
في أحد الأيام جاء المترجم له وجماعة من رؤساء قريش إلى أبي طالب عليهالسلام وقالوا له : أنت كبيرنا وسيّدنا ، وإنّ محمّدا صلىاللهعليهوآله قد آذانا وآذى آلهتنا ، فنحبّ أن تدعوه فتنهاه عن ذكر آلهتنا ، ولندعه وإلهه ، فدعاه أبو طالب عليهالسلام فجاء صلىاللهعليهوآله ، فقال له أبو طالب عليهالسلام : هؤلاء قومك وبنو عمّك ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «ما ذا يريدون؟» فقالوا : نريد أن تدعنا وآلهتنا وندعك وإلهك ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «أرأيتم إن أعطيتكم هذا هل أنتم معطيّ كلمة إن تكلّمتم بها ملكتم العرب ودانت لكم بها العجم؟» فقال أبو جهل : نعم وأبيك لنعطينّكها وعشر أمثالها فما هي؟ قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «قولوا لا إله إلّا الله» فأبوا واشمأزّوا وقالوا : لتكفّنّ عن شتمك آلهتنا أو لنشتمنّك ونشتم من يأمرك ؛ فأنزل الله سبحانه الآية ١٠٨ من سورة الأنعام : (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ....)
وشملته الآية ١٨٧ من سورة الأعراف : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي ....)
وشملته الآية ٦ من سورة الكهف : (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ ....)
مرّة صنع المترجم له طعاما ودعا إليه النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «لا أحضره حتى تشهد أن لا إله إلّا الله» ففعل عقبة ، فقام النبيّ صلىاللهعليهوآله معه ، فقال له أميّة بن خلف : أقلت كذا وكذا؟ فقال : نعم ، إنّما قلت ذلك لطعامنا ، فنزلت فيه الآية ٢٧ من سورة الفرقان : (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً.)
وللمقارنة بينه وبين الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام نزلت الآية ١٨ من سورة السجدة : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ.)
وشملته الآية ١ من سورة محمّد : (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ.)
قال يوما : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله أبتر وليس له ولد ، فنزلت فيه الآية ٣ من سورة الكوثر :
