المعصية ، فهي مع قدرة الإمام على حمل المكلّف أو طاعته له مانعة من المعصية ، والمانع من الشيء يستحيل اجتماعه معه.
الستّون : الإمام حافظ للشرع ؛ لوجود حكم الله تعالى في كلّ واقعة ؛ لما تبيّن في علم الكلام (١) من وجود التكليف وعدم وفاء السنّة والكتاب به ، فلو لا حافظ للشرع وإلّا لزم تأخّر (٢) البيان عن وقت الحاجة. فكلّ مسألة يقع فيها خلاف يجب أن يرجع فيها إليه ، ويعمل الكلّ بقوله ، ويجمعوا على صحّته ، ويفتي به المجتهدون.
وكلّ من ليس بمعصوم ليس كذلك ؛ لمساواته المجتهدين ، فالإمام معصوم.
الحادي والستّون : قول الإمام يجب على المجتهدين كافّة الرجوع إليه وترك ما دلّ الاجتهاد عليه ، فلو لم يكن معصوما لم يكن كذلك.
الثاني والستّون : قول الإمام أقوى من كلّ اجتهاد [يفرض] (٣) ، فيكون [يقينا ، فيكون] (٤) مساويا لقول النبيّ صلىاللهعليهوآله.
ولا شيء من غير المعصوم قوله مساو لقول النبيّ صلىاللهعليهوآله في اليقين [بمجرّد] (٥) قوله إجماعا ، فالإمام معصوم.
الثالث والستّون : كلّ من كان قوله حجّة ففعله حجّة [إجماعا ، وكلّ من كان قوله وفعله حجّة] (٦) كان معصوما.
أمّا الصغرى فإجماعية ، ولتساوي القدرة والمانع.
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ كلّ من كان قوله وفعله حجّة دائما ، إمّا أن يكون التكليف بهما في نفس الأمر ، أو لا.
__________________
(١) الذخيرة في علم الكلام : ٤٢٤ ـ ٤٢٩. الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : ٣٠٢ ـ ٣٠٤. قواعد المرام في علم الكلام : ١٧٨ ـ ١٧٩.
(٢) في هامش «ب» : (تأخير) بدل : (تأخّر).
(٣) في «أ» : (يفوّض) ، وما أثبتناه من «ب».
(٤) من «ب».
(٥) في «أ» : (مجرّد) ، وما أثبتناه من «ب».
(٦) من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
