الحادي والعشرون : عدم عصمة الإمام مع استحالة اجتماع (١) المعلول مع عدم علّته ممّا لا يجتمعان ، والثاني ثابت ، فينتفي الأوّل.
أمّا المنافاة ؛ فلأنّ عدم عصمة الإمام يستلزم [الاكتفاء] (٢) بإمكان جهة الفاعلية بالفعل ؛ لما تقدّم (٣). والإمكان يجامع السلب ، [إذ المراد بالإمكان الإمكان الخاصّ (٤) هنا ، وإذا جامع السلب] (٥) جامع المعلول السلب ؛ لأنّ ما جامع [العلّة جامع] (٦) المعلول ، فيلزم ثبوت المعلول مع عدم [علّته] (٧).
وأمّا ثبوت الثاني فظاهر.
الثاني والعشرون : كلّما كان الإمام غير معصوم كان الممكن [واجبا] (٨) ، و [التالي] (٩) باطل ، فالمقدّم مثله.
بيان الملازمة : أنّ عدم عصمة الإمام يستلزم الاكتفاء بالإمكان في جهة الفاعلية ، فيكون كافيا في الوجوب من جهة الفاعل ، وهو واجب بالذات من حيث هي لا يمكن فرض [نقيضه] (١٠) ، فلا يمكن فرض نقيض معلوله مع الذات ، وهذا هو الوجوب.
__________________
(١) في «أ» زيادة : (الضدين) بعد : (اجتماع) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
(٢) في «أ» : (الانتفاء) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) تقدّم في الدليل العشرين من هذه المائة.
(٤) الإمكان الخاصّ : سلب ضرورة الوجود والعدم ، وهو المقابل للوجوب والامتناع بالذات. انظر : تجريد المنطق : ٢٢. شرح المقاصد ١ : ٤٦١.
(٥) من «ب».
(٦) من «ب».
(٧) في «أ» : (عليه) ، وما أثبتناه من «ب».
(٨) من «ب».
(٩) في «أ» : (الثاني) ، وما أثبتناه من «ب».
(١٠) في «أ» : (نقيضيه) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
