وتصدق الملازمة بينهما ، وإلّا لصدق قولنا : قد لا يكون إذا [لم يكن] (١) الإمام معصوما لا يجب نصبه.
لكنّ الإمام غير معصوم دائما ؛ لأنّ القائل بعدم العصمة قال بجواز خطئه ، وهذا الجواز لا يختصّ بوقت دون آخر ، بل دائما ، فيلزم ألّا يجب نصبه في الجملة ، وهو باطل إجماعا.
لزم من فرض صدق هذه القضية [المحال] (٢) ، وإذا لزم من فرض صدقها المحال كان صدقها محالا ، فيكون نقيضها حقّا.
السادس والستّون : كلّما كان نصب الإمام واجبا [كان حصول الغاية منه أو إطاعة المكلّف واجبا] (٣) ، وكلّما كان الإمام غير معصوم لم يكن حصول الغاية منه أو إطاعة المكلّف واجبا.
واللازم منهما : كلّما كان نصب الإمام واجبا كان حصول الغاية و (٤) ليس غير معصوم.
لكنّ المقدّم حقّ دائما ، فكذا التالي ، فيكون معصوما.
السابع والستّون : لا شيء من الإمام نصبه عبث (٥) بالضرورة ، وكلّ غير معصوم نصبه عبث بالإمكان. ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة.
[ويلزمه : كلّ إمام معصوم بالضرورة] (٦) ، وهو المطلوب.
أمّا الصغرى فظاهرة ؛ إذ يستحيل البعث على الله عزوجل ، أو على الإجماع ؛ لأنّه ضلال.
__________________
(١) في «أ» : (كان) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) زيادة اقتضاها السياق.
(٣) من «ب».
(٤) كذا في «أ» ، ولم ترد في «ب» : (و).
(٥) في هامش «ب» : (بعبث) بدل : (عبث).
(٦) من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
