الثاني والستّون : كلّما لم يكن الإمام معصوما لم يجب معرفة الله تعالى بالدليل عقلا ، لكنّ التالي باطل ، فكذا [المقدّم] (١).
بيان الملازمة : أنّ إمكان وجود الشيء إمّا كاف في الجزم به ، [أو لا.
والأوّل يستلزم أن يكتفى بإمكان ثبوت الواجب في الجزم به] (٢) ، فلا يحتاج إلى الدليل.
والثاني يستلزم عدم الاكتفاء بقوله في الإصابة إلّا إذا كان معصوما.
الثالث والستّون : كلّما كان الإمام غير معصوم كان الجزم بلطفه أخذ ما بالقوّة مكان ما بالفعل مع إمكان عدمه ، لكنّ التالي باطل ؛ لأنّه من باب الأغلاط ، فكذا المقدّم.
والملازمة ظاهرة ، فإنّ عدم عصمته يوجب إمكان تبعيده عن الطاعة وتقريبه إلى المعصية ، وعكسه.
الرابع والستّون : كلّما كان الإمام غير معصوم فدائما إمّا أن [يمكن] (٣) وجوب المعصية بمجرّد [اختيار عاص] (٤) لها ، أو عدم وجوب ما أوجبه الله تعالى على المكلّف.
[و] (٥) التالي بقسميه باطل ، فكذا المقدّم.
بيان الملازمة : أنّ غير المعصوم يمكن أن يأمر بالمعصية ، فإن وجبت لزم الأمر الأوّل ، وإلّا لزم الثاني ؛ لأنّ المكلّف يجب عليه طاعة الإمام في جميع ما يأمر به و [إلّا انتفت] (٦) فائدته ، ويجب عليه فعل ما أمره به.
__________________
(١) في «أ» : (المقدّمة) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) من «ب».
(٣) في «أ» : (يكون) ، وما أثبتناه من «ب».
(٤) في «أ» و «ب» : (إخبار عارض) ، وما أثبتناه للسياق.
(٥) من «ب».
(٦) في «أ» و «ب» : (إن لم تفت) ، وفي هامش «ب» : (تفد) بدل : (تفت) ، وما أثبتناه للسياق.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
