غالبة على القوّة العقلية في غير المعصوم ، واقتضاؤها ترك الواجبات وفعل المعاصي ؛ لأنّ ميل القوّة البشرية إلى ترك المكلّفات وفعل الملاذ التي هي المعاصي.
وإنّما قلنا : إنّ كلّ إمام يجب أن يكون اتّباعه دفعا للضرر المظنون ؛ فلأنّه مرشد إلى الصواب ، ولأنّه فائدته ، واستلزام تركه لها (١) ظاهر.
التاسع والخمسون : كلّما كان الإمام غير معصوم كان اتّباعه فيما لا يعلم المكلّف [صحّته] (٢) وفساده حراما ، لكنّ التالي باطل إجماعا ، فالمقدّم مثله.
بيان الملازمة : أنّ اتّباعه حينئذ يشتمل على ضرر مظنون فيكون حراما.
الستّون : الإمام إمّا أن يجزم المكلّف بأنّ اتّباعه لطف ، أو مفسدة ، أو لا يجزم بواحد منهما ، بل يجوّز كليهما.
والثاني والثالث يستلزمان [انتفاء] (٣) فائدة نصبه.
فتعيّن الأوّل ، وإنّما يكون على تقدير العصمة.
الحادي والستّون : إمّا أن يجزم المكلّف بأنّ الإمام يدعو إلى الهدى ، أو إلى الضلال ، أو يجوّز كليهما.
والثاني والثالث يقتضيان حصول الداعي للمكلّف إلى ترك اتّباعه وإلى مخالفته وعدم الالتفات إليه ، وهو يناقض [الغرض] (٤) في [نصبه] (٥).
فتعيّن [الأوّل] (٦) ، [و] (٧) إنّما يلزم ذلك على تقدير العصمة.
__________________
(١) في «ب» : (لهما) بدل : (لها).
(٢) في «أ» : (حجّة) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) من «ب».
(٤) من «ب».
(٥) في «أ» : (نفسه) ، وما أثبتناه من «ب».
(٦) في «أ» : (أن يكون) ، وما أثبتناه من «ب».
(٧) من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
