فتعيّن ألّا يوجب طاعته البتة ، فلا يكون إماما قطعا.
السابع والأربعون : كلّ واجب عينا فإمّا لذاته ، أو لمصلحة لا تحصل إلّا منه (١).
والإمامة ليست من الأوّل إجماعا ، فهي من الثاني.
وكلّ ما كان كذلك كان موجبا للمصلحة مع قبول المكلّف ؛ إذ لو بقيت ممكنة معها لم يكن لها (٢) بدّ من السبب ، والسبب ما لم يوجب لم يوجد.
فإمّا غيره ، وهو خلاف التقدير.
أو لا لسبب ، فيلزم استغناء الممكن عن المؤثّر ، وهو محال.
ولا مصلحة في الإمامة إلّا التقريب والتبعيد إجماعا ، فيجب أن يكون موجبا لهما مع قبول المكلّف. ومع عدم العصمة لا يكون موجبا ، بل يكون معه ممكنا ، هذا خلف.
فتصدق [هنا] (٣) مقدّمتان : كلّ إمام مع قبول المكلّف يجب أن يكون مقرّبا مبعّدا ، ولا شيء من غير المعصوم مع قبول المكلّف يجب أن يكون مقرّبا مبعّدا.
ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم ، وهو المطلوب.
الثامن والأربعون : كلّ ما وجب [لكونه] (٤) لطفا وجب تحقّق اللطف عنده ، وكلّما لم يكن الإمام [معصوما لم يجب تحقّق اللطف عنده] (٥). ويلزم ذلك صدق : دائما إمّا أن يجب الإمام لا لكونه لطفا ، أو يكون معصوما ، أو لا يجب نصب الإمام.
وصدق هذه المنفصلة مانعة خلو ظاهر.
لكنّ الكلّ سوى الثاني باطل ، فتعيّن عصمته.
__________________
(١) في «ب» : (الأمّة) بدل : (إلّا منه).
(٢) في «أ» زيادة : (لا) بعد : (لها) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
(٣) في «أ» و «ب» : (معنا) ، وما أثبتناه للسياق.
(٤) في «أ» و «ب» : (كونه) ، وما أثبتناه للسياق.
(٥) من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
