وأمّا بطلان [التالي] (١) ؛ فلما بيّن في علم الكلام من أنّ الحسن والقبح عقليّان (٢) ، واستحالة تخلّف المعلول عن علّته التامّة (٣).
الخامس والأربعون : دائما إمّا أن يكون الإمام معصوما ، أو يعيّن الله تعالى لوجوب أحد المتساويين في الوجه المقتضي للوجوب مع عدم مرجّحه ، أو التخيير بين واجب وغيره مع تساويهما في الوجه (٤) ، مانعة خلو.
لكنّ التالي باطل ، فالمقدّم مثله.
بيان الملازمة : أنّ الوجه حينئذ إمكان التقريب ، وليس يختصّ به الإمام ، بل (٥) يساويه غيره فيه ، فإمّا أن يجب طاعته [عينا] (٦) ، فيلزم إيجاب أحد المتساويين في الوجه المقتضي للوجوب مع عدم مرجّحه ، وإن خيّر بينه وبين طاعة غيره من الخلق لزم التخيير بين الواجب وغير الواجب ، وهو باطل ؛ لما بيّن في علم الكلام (٧) ، فإنّ عدم إيجاب طاعته محال ، وإلّا لخرج عن الإمامة.
السادس والأربعون : كلّما كان الإمام غير معصوم لم يكن إماما على تقدير إمامته ، والتالي باطل ؛ لاستلزامه اجتماع النقيضين ، فالمقدّم مثله.
بيان الملازمة : استحالة الترجيح بلا مرجّح ، فلا يوجب طاعته [عينا] (٨) ، ولا طاعة الكلّ إجماعا.
__________________
(١) من «ب».
(٢) تجريد الاعتقاد : ١٩٧. قواعد المرام : ١٠٤ ـ ١٠٦. مناهج اليقين : ٢٣٠ ـ ٢٣١. نهج الحقّ وكشف الصدق : ٨٢.
(٣) تجريد الاعتقاد : ١١٣. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ١١٤.
(٤) لم ترد في «ب» : (الوجه).
(٥) في «أ» زيادة : (يختص) بعد (بل) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
(٦) في «أ» و «ب» : (عبثا) ، وما أثبتناه من هامش «ب».
(٧) انظر : تقريب المعارف : ١١٩.
(٨) في «أ» و «ب» : (عبثا) ، وما أثبتناه من هامش «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
