التاسع والأربعون : كلّما لم يكن الإمام معصوما لم يكن علّة الحاجة إلى المؤثر هو الإمكان ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله.
بيان الملازمة : أنّ الإمام إذا لم يكن معصوما كان التقريب والتبعيد بالنسبة إليه ممكنا لا يؤثّر فيه إلّا الإمام ، وإلّا لم يجب بعينه.
لكن لا يجب للإمام إمام ، وإلّا تسلسل ، وهو محال.
ومعه فالكلّ يتساوون في علّة الحاجة ، فيلزم إمام آخر (١) خارج ، والخارج عن كلّ [الأئمّة] (٢) غير المعصومين مع كونه إماما يكون معصوما ، فيكون إثبات أولئك عبثا ، هذا خلف.
فيكون الإمكان متحقّقا ولا حاجة ، فلا يكون علّة الحاجة الإمكان ، وهو المطلوب.
[وأمّا] (٣) بطلان التالي فظاهر في علم الكلام (٤) ، فينتفي الأوّل ، وهو المطلوب (٥).
الخمسون : إمّا أن يكون الإمام غير معصوم ، أو يكون علّة الحاجة الإمكان ، مانعة جمع ؛ لأنّ كلّ منفصلة تستلزم مانعة جمع من عين المقدّم ونقيض التالي (٦).
لكنّ الثاني ثابت ؛ لما بيّن في علم الكلام (٧) ، فينتفي الأوّل.
الحادي والخمسون : دائما إمّا أن يكون الإمام معصوما ، أو لا تكون علّة الحاجة
__________________
(١) لم ترد في «ب» : (آخر) ، وإنّما وردت في هامشها.
(٢) في «أ» : (الأمّة) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) في «أ» و «ب» : (فأمّا) ، وما أثبتناه للسياق.
(٤) تلخيص المحصّل : ١٢٠ ـ ١٢١. قواعد المرام : ٤٨. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ٤٥ ـ ٤٦.
(٥) لم ترد في «ب» : (فينتفي الأوّل ، وهو المطلوب).
(٦) تجريد المنطق : ١٩. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : ٣٢٧.
(٧) تخليص المحصّل : ١٢٠ ـ ١٢١. قواعد المرام في علم الكلام : ٤٨. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ٤٥ ـ ٤٦.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
