وأمّا قوله : سؤال باطل ؛ لأنّه يرد على كلّ تقدير.
قلنا : بل هو سؤال حقّ ؛ لأنّه وارد على كلّ تقدير] (١).
الرابع والأربعون : كلّما كان الإمام غير معصوم فدائما إمّا أن يكون الوجوب شرعيّا محضا كما تقوله الأشاعرة (٢) ، أو اقتضاء العلّة التامّة بمعلولها في صورة دون أخرى ، مانعة خلو. لكنّ التالي باطل ، فالمقدّم مثله.
بيان الملازمة : أنّه إذا وجب نصب الإمام ، فلا يخلو إمّا أن يجب لغرض ، أو لا.
والثاني يستحيل في الوجوب العقلي ؛ لأنّه إمّا أن يجب لذاته أو لغيره ، وكلاهما عبث. ومحال ألّا يشتمل على غاية وغرض ، وإلّا لكان عبثا.
وهذا الوجوب له غاية هي (٣) غير الفعل إجماعا من مثبت الغاية ، وإنّما يتحقّق على قول الأشاعرة : إنّ الوجوب شرعي محض.
فثبت الأوّل من المنفصلة والأوّل ، فليس إلّا التقريب والتبعيد [وما] (٤) يوصل إليهما وما يتوقّفان عليه إجماعا.
فلو كان غير معصوم لكان كون ذلك بالقوّة المحضة كافيا ، لكنّ الكلّ يتشارك في ذلك ، وهذا هو العلّة التامّة في الوجوب ، فيلزم أحد الأمرين : إمّا تحقّق الإمامة لكلّ واحد واحد ، [أو] (٥) وجود العلّة التامّة مع تخلّف معلولها عنها.
__________________
(١) من «ب».
(٢) انظر : قواعد المرام في علم الكلام : ١٧٥. كتاب أصول الدين : ٢٧٢. الأحكام السلطانية والولايات الدينية ١ : ١٩. كتاب المحصّل : ٥٧٤.
(٣) في «أ» زيادة : (في) بعد : (هي) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
(٤) من «ب».
(٥) في «أ» و «ب» : (إذ) ، وما أثبتناه من هامش «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
