ينتج : دائما إمّا أن يكون الإمام معصوما بالضرورة ، أو يمكن ألّا يكون إماما دائما ، مانعة خلو.
أمّا الصغرى فصدقها مانعة خلو ظاهرة.
وأمّا (١) صدق الشرطيتين ؛ فلأنّ غير المعصوم يمكن ألّا يدعو إلى الطاعة دائما ، فإذا لم يكن مقرّبا أصلا لم يكن إماما ، وإلّا لكانت إمامته عبثا.
وإذا تحقّقت النتيجة فنقول : الثاني محال ؛ لأنّه لو أمكن ألّا يكون إماما دائما مع وجود النصّ عليه أو الإجماع ، لم يكن للمكلّف طريق إلى معرفة إمامته أصلا والبتة ، فيكون تكليف المكلّف بهذه المعرفة محالا ، فلا يجب.
فتعيّن الأوّل ، وهو أن يكون الإمام معصوما بالضرورة.
الثامن والعشرون : دائما إمّا أن يجب نصب الإمام ، أو يمكن أن [لا يكون] (٢) إماما دائما بعد أن صار إماما ، أو خرق الإجماع ، مانعة خلو.
والقسمان الآخران باطلان ، فتعيّن الأوّل.
أمّا منع الخلو ؛ فلأنّ الإمام إمّا أن تجب عصمته دائما ، أو [لا تجب عصمته دائما ، أو] (٣) في وقت دون آخر.
والأوّل هو أحد أجزاء المنفصلة.
والثاني يستلزم الثاني ؛ إذ عدم عصمته دائما [يستلزم] (٤) جواز ألّا يقرّب إلى الطاعة في شيء من الأوقات ، فلا يكون إماما ، وإلّا لأمكن أن يكون الله تعالى ناقضا للغرض ، واستحالة اللازم تدلّ على استحالة الملزوم.
والثالث يستلزم خرق الإجماع.
__________________
(١) في «أ» زيادة : (شرط) بعد : (وأمّا) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
(٢) في «أ» : (يقال) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) من «ب».
(٤) من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
