وأمّا بطلان [الأخيرين] (١) فظاهر من ذلك أيضا.
التاسع والعشرون : كلّما كان نقض الله تعالى الغرض ممتنعا وجب أن يكون الإمام معصوما ، لكنّ المقدّم حقّ ، فالتالي مثله.
بيان الملازمة : أنّ المراد من الإمام التقريب إلى [الطاعة] (٢) ، وعدم عصمته يستلزم إمكان عدم ذلك منه ، فيلزم إمكان نقض الله تعالى الغرض ؛ لأنّ إمكان الملزوم يستلزم إمكان اللازم (٣).
وأمّا [حقّية] (٤) المقدّم ؛ فلما بيّن في علم الكلام (٥).
الثلاثون : دائما إمّا أن يكون الإمام معصوما ، أو يمكن أن يكون تكليف ما لا يطاق واقعا ، والإغراء بالجهل من الله تعالى ، أو يكون العبث جائزا على الله تعالى ، مانعة الخلو.
والكلّ ـ سوى الأوّل ـ باطل ، فتعيّن ثبوت الأوّل.
أمّا صدق المنفصلة ؛ فلأنّه إمّا أن يكون الإمام معصوما ، أو لا.
والثاني يكون الإمام جائز الخطأ ، فجاز أن يدعو إلى المعصية ولا يقرّب إلى الطاعة ، فينتفي كونه لطفا ووجه الحاجة إليه.
فإمّا أن تبقى إمامته [فتكون] (٦) عبثا ، [فيجوز] (٧) العبث على الله تعالى.
وإن لم تبق إمامته ، فإمّا أن يكون المكلّف مكلّفا بمعرفة ذلك من غير طريق إليه ، فيكون تكليفا بما لا يطاق ، وهو يستلزم إمكان تكليف ما لا يطاق. وإن لم يكن
__________________
(١) في «أ» : (الأخير) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) من «ب».
(٣) في «ب» : (اللزوم) بدل : (اللازم).
(٤) في «أ» : (حقيقة) ، وما أثبتناه من «ب».
(٥) قواعد المرام في علم الكلام : ١٢٥ ـ ١٢٦. وانظر : نهج الحقّ وكشف الصدق : ٨٩ وما بعدها.
(٦) من «ب».
(٧) في «أ» : (فيكون) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
