وأمّا صدق الملازمة الثانية ؛ فلأنّه يمكن ألّا يقرّب إلى الطاعة في وقت عدم عصمته ، مع أنّ الغرض [أن يكون مقرّبا في جميع أوقات إمامته ، فيلزم نقض الغرض] (١) أيضا.
وأمّا الملازمة الثالثة ؛ فلأنّ المكلّف إمّا يميّز بين وقت عصمته وعدم عصمته بقوله ، وقوله ليس بحجّة إلّا وقت عصمته ، وهو لا يعلم إلّا منه ، فينقطع النبيّ. وكذا إن كان باجتهاد المكلّف.
وإن لم يمكن التمييز للمكلّف يكون تكليفا بما لا يطاق.
وأمّا الإنتاج فقد ظهر في المنطق ، فإنّ (٢) امتناع الخلو عن الشيء والملزوم يستلزم امتناع الخلو عنه وعن اللازم.
فإذا صدقت هاتان النتيجتان فنقول في الأولى : لكنّ كون الله تعالى ناقضا للغرض محال ، فتكون عصمة الإمام ثابتة.
وفي الثانية نقول : كلّ واحد من الجزءين الآخرين محال ، فتعيّن عصمة الإمام.
السابع والعشرون : إمّا أن يكون الإمام معصوما بالضرورة ، أو يكون ليس بمعصوم بالضرورة ، أو يكون يمكن [أن يكون] (٣) معصوما ويمكن ألّا يكون معصوما.
وكلّما كان ليس بمعصوم بالضرورة أمكن أن [لا] (٤) يكون ذلك الإمام إماما مع وجود النصّ عليه أو الإجماع ، وكلّما كان يمكن أن يكون معصوما ويمكن ألّا يكون [أمكن أن لا يكون] (٥) إماما دائما.
__________________
(١) من «ب».
(٢) في «أ» زيادة : (الثاني) بعد : (فإنّ) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
(٣) من «ب».
(٤) من «ب».
(٥) من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
