وأمّا حقّية المقدّم فقد [بيّنّاها] (١) فيما مضى (٢) ، وهي بيّنة أيضا بنفسها يحتاج بعض من عرض له شبهة إلى تنبيه ما.
وإذا ثبتت هذه القضية المانعة الخلو فنقول : لكنّ عدم وجوب نصب الإمام باطل ؛ لما بيّن (٣) من وجوب نصبه ، فيجب أن يكون معصوما.
السادس والعشرون : إمّا أن يكون الإمام معصوما دائما ، [أو] (٤) ليس بمعصوم دائما ، أو يكون معصوما في وقت دون وقت.
وكلّما كان [ليس بمعصوم دائما أمكن أن يكون الله سبحانه ناقضا لغرضه.
وكلّما كان] (٥) معصوما [في وقت دون وقت] (٦) أمكن أن يكون الله تعالى ناقضا للغرض ، و [لزم] (٧) إفحامه ، أو تكليف ما لا يطاق.
ينتج : إمّا أن يكون الإمام معصوما دائما ، أو يكون الله تعالى ناقضا للغرض ، مانعة خلو.
وينتج أيضا : إمّا أن يكون الإمام معصوما ، [أو] (٨) يمكن أن يكون الله تعالى ناقضا للغرض ، أو يفحم الإمام ، أو يكون تكليف ما لا يطاق واقعا.
أمّا الصغرى فصدقها مانعة الخلو ظاهرة.
وأمّا صدق الملازمة الأولى ؛ فلأنّه يمكن ألّا يقرّب إلى الطاعة في وقت من الأوقات ، فيكون الله تعالى ناصبا لإمام لا يحصل منه الغرض البتة ، فهذا هو نقض الغرض.
__________________
(١) في «أ» : (بيّنّا) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) بيّنه فيما مضى في الدليل السابق : الرابع والعشرين.
(٣) بيّن في النظر الأوّل من البحث السادس من المقدمة.
(٤) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب».
(٥) من «ب».
(٦) من «ب».
(٧) في «أ» : (أمكن) ، وما أثبتناه من «ب».
(٨) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
