وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ وجوب [طاعته] (١) دائما مع إمكان أمره بالمعصية أمكن أن تجب المعصية إن وجبت بأمره وإلّا لم تجب طاعته دائما ، أو وجب على المكلّف الفعل و (٢) لم يجب عليه ، وكلاهما يستلزم اجتماع النقيضين.
وعدم وجوب طاعته [دائما يستلزم العبث في نصبه وعدم كونه إماما مفترض الطاعة ، وهو اجتماع النقيضين.
ووجوب طاعته] (٣) في وقت إصابته المعلومة ، إمّا بقوله ، وليس بحجّة حتى يعلم إصابته ، فيكون علّة إصابته ملزومة للدور المحال ، فيكون محالا ، فيلزم إفحامه أيضا. وإمّا باجتهاد المكلّف ، فإذا قال المكلّف : اجتهدت ولم أعلم إصابتك ، انقطع ، فيلزم إفحامه أيضا.
وأمّا الإنتاج ؛ فلما ظهر في القياس المنطقي.
الخامس والعشرون : كلّما كان كلّ من اجتماع النقيضين و [العبث] (٤) بنصب الإمام وإفحامه وإمكان وجوب المعصية محالا ، فدائما إمّا أن يكون نصب الإمام غير واجب أو يكون معصوما ، مانعة خلو.
لكنّ المقدّم حقّ ، فالتالي الذي هو المنفصلة المانعة الخلو حقّة صادقة.
أمّا الملازمة ؛ فلأنّا بيّنّا (٥) أنّ عدم عصمة الإمام ملزوم لهذه الأشياء ، فإذا كانت محالة يلزم امتناع الإمام غير المعصوم ، وامتناع المركّب مستلزم لامتناع أحد أجزائه ، فإمّا أن يكون هذا لامتناع وجوب الإمام ، أو [لامتناع] (٦) عدم عصمته.
__________________
(١) في «أ» : (طاعة) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) في «أ» زيادة : (إن) بعد : (و) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
(٣) من «ب».
(٤) في «أ» : (العيب) ، وما أثبتناه من «ب».
(٥) بيّنه في الدليل السابق : الرابع والعشرين.
(٦) في «أ» : (الامتناع) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
