بيان التنافي : أنّ فائدة الإمام ارتفاع الخطأ والأمن منه ووثوق المكلّف ، فإذا لم يكن معصوما لم يثق المكلّف به (١) ، فلم يحصل له داع إلى قبول قوله ، فإذا أوجب الله تعالى طاعة إمام لا يحصل منه الغرض كان ناقضا لغرضه ، وإن كان معصوما ثبت عدم العصمة.
وأمّا ثبوت الثاني فظاهر.
الخامس عشر : كلّما لم يكن الله تعالى ناقضا للغرض كان الإمام معصوما ، والمقدّم حقّ ، فالتالي مثله.
بيان الملازمة : أنّ كلّ مانعة جمع تستلزم متّصلة من عين أي جزء كان ونقيض الآخر (٢).
السادس عشر : كلّما لم يكن الإمام معصوما كان الله تعالى ناقضا للغرض ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله.
بيان الملازمة : أنّه كلّما لم يكن الإمام معصوما لم يحصل للمكلّف الوثوق بقوله ، بل يجوز أن يكون الهلاك في قوله ، وذلك ممّا ينفّره عن الطاعة ، فلا يحصل له داع إلى قبول قوله.
والغرض من نصب الإمام قبول [المكلّف] (٣) قوله ، وحصول الداعي بمجرّد قوله ، و [مع] (٤) عدم عصمة الإمام لا يحصل ذلك ، فيكون نصب الإمام غير المعصوم نقضا للغرض.
السابع عشر : كلّما كان الإمام غير معصوم كان المكلّف أبعد عن طاعته وأقرب إلى معصيته ، وكلّما كان كذلك كان تكليف المكلّف بالعكس تكليفا بالمحال. ينتج :
__________________
(١) في «ب» : (بقوله) بدل : (به) ، وفي هامشها : (به) خ ل.
(٢) تجريد المنطق : ١٩. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : ٣٢٧.
(٣) من «ب».
(٤) من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
