كلّما كان [الإمام غير معصوم كان] (١) تكليف المكلّف بطاعته والبعد عن معصيته محالا.
أمّا الصغرى ؛ فلأنّ المكلّف حينئذ يعتقد مساواته للمجتهد [و] (٢) للرعية ، فيكون تكليفه طاعته من دون العكس ترجيحا من غير مرجّح ، والترجيح من غير مرجّح [محال] (٣) ، فيعتقد أنّ تكليفه طاعته محال ، وذلك يستلزم البعد عن طاعته والقرب إلى معصيته.
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ تكليف نقيض اللازم مع وجود الملزوم تكليف بالمحال ؛ إذ هو محال ؛ لامتناع الاجتماع.
وأمّا استحالة النتيجة ؛ [فلأنّ] (٤) نصب الإمام مع عدم التكليف [بقرب] (٥) المكلّف من طاعته والبعد عن معصيته [ينفي فائدة الإمام ونصبه.
الثامن عشر :دائما إمّا أنّ الإمام غير معصوم ، أو يكون المكلّف أقرب الى طاعته وأبعد عن معصيته] (٦) ، مانعة الجمع ؛ لأنّ المكلّف يعتقد مساواته [له] (٧) ، وقوله مساو لقوله ، فترجيح قوله عليه ترجيح بلا مرجّح ، وذلك يستلزم بعده عن طاعته.
فلو كلّف الله تعالى المكلّف بذلك ، كان تكليفا له بالجمع بين جزئي مانعة الجمع ، وهو محال. وإن لم [يكلّفه] (٨) كان نصبه عبثا.
التاسع عشر : دائما إمّا أن يكون الإمام معصوما ، أو لا يوجب الله تعالى على المكلّف كونه أقرب إلى طاعته وأبعد عن معصيته ، مانعة خلو ؛ لأنّ كلّ متّصلة
__________________
(١) من «ب».
(٢) زيادة اقتضاها السياق.
(٣) من «ب».
(٤) في «أ» : (فيكون) ، وما أثبتناه من «ب».
(٥) في «أ» : (يقرّب) ، وما أثبتناه من «ب».
(٦) من «ب».
(٧) من «ب».
(٨) في «أ» : (يكلّف) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
