العاشر : أوامر الإمام ونواهيه وأقواله وأفعاله سبيل المؤمنين لوجوب اتّباعه على المؤمنين كافّة ، وسبيل المؤمنين حقّ ، [فكلّ ما] (١) يصدر منهم حقّ ، فيمتنع منه الخطأ ، وهذا هو العصمة.
الحادي عشر : لا ينعقد الإجماع مع مخالفة الإمام ؛ لأنّه كبير الأمّة وسيّدهم وقوله وحده حجّة ؛ لأنّه يجب على الأمّة كافة اتّباعه (٢).
ولا نعني بالحجّة إلّا هذا ، فقوله و [فعله] (٣) بمنزلة قول كلّ الأمّة [وفعل كلّ الأمّة] (٤) ، فهو بمنزلة كلّ الأمّة ، وكلّ الأمّة معصومة ، فيلزم أن يكون الإمام معصوما.
الثاني عشر : الإمام إمّا أن يكون واجب الخطأ ، أو جائز الخطأ ، أو ممتنع الخطأ.
والقسمان الأوّلان باطلان ، فتعيّن الثالث.
أمّا بطلان الأوّل ؛ فلأنّه [يكون] (٥) حينئذ أسوأ حالا من الأمّة ؛ إذ الأمّة يجوز عليهم الخطأ.
وأمّا الثاني ؛ فلأنّه يكون مساويا للأمّة في علّة الحاجة إلى الإمام ، فتعيّن إمام لهم دونه ترجيح بلا مرجّح ، و [تعيّنه] (٦) إماما لهم [دونهم] (٧) ترجيح بلا مرجّح أيضا.
الثالث عشر : الإمامة مع عدم العصمة لا يجتمعان في محلّ واحد ، والأوّل ثابت ، فينتفي الثاني.
أمّا المنافاة ؛ فلأنّ اجتماعهما في محلّ واحد يستلزم التسلسل ، أو الدور ، أو التناقض ، أو إخلال الله تعالى بالواجب ، أو الترجيح بلا مرجّح ، والكلّ باطل.
__________________
(١) في «أ» : (فلما) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة ٢ : ٦٠٤ ـ ٦٠٥. العدّة في أصول الفقه ٢ : ٦٠٢. معارج الأصول : ١٢٦. تهذيب الوصول إلى علم الأصول : ٢٠٣.
(٣) في «أ» : (فعلته) ، وما أثبتناه من «ب».
(٤) من «ب».
(٥) من «ب».
(٦) في «أ» و «ب» : (تعيينه) ، وما أثبتناه للسياق.
(٧) في «أ» : (دونه) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
