تولّى بيان [جميع ما يحتاج إلى البيان منه] (١) ، ولم يخلف منه شيئا على بيان خليفته والقائم بالأمر بعده على نهاية ما اقترحه الخصوم في هذا الموضع ، لكانت الحاجة من بعده إلى الإمام في هذا الوجه ثابتة ؛ لأنّا نعلم أنّ بيانه عليهالسلام وإن كان حجّة على من شافهه به و [سمعه] (٢) من لفظه ، فهو حجّة أيضا على من يأتي بعده [ممّن] (٣) لم يعاصره ويلحق زمانه.
ونقل الأمّة لذلك البيان (٤) قد بيّنّا أنّه ليس بضروري وأنّه غير مأمون منهم العدول [عنه] (٥) ، فلا بدّ مع ما ذكرناه من إمام مؤدّ لترجمة النبيّ صلىاللهعليهوآله مشكل القرآن و [موضّح] (٦) عمّا غمض عنا من ذلك.
فقد ثبتت الحاجة إلى الإمام المعصوم ، مع تسليم أكثر قواعد المخالف (٧).
اعترض قاضي القضاة بالمعارضة بالإمام : بأنّ من غاب عنه إمّا أن ينقل كلامه إليه بالتواتر ، أو لا.
فإن كان الأوّل فليجر [في الرسول] (٨). [وإن كان الثاني فليجر أيضا في الرسول] (٩) مثله (١٠).
وأجاب عنه السيّد المرتضى بالفرق بأنّ الإمام مراع لبيانه أو الإمام بعده ، فيأمن فيه التغيّر ، بخلاف الرسول بعده (١١).
__________________
(١) من «ب» والمصدر.
(٢) في «أ» : (سمعها) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) من «ب».
(٤) في «أ» و «ب» : زيادة : (و) بعد : (البيان) ، وما أثبتناه موافق للمصدر.
(٥) من «ب» والمصدر.
(٦) في «أ» : (موضع) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر.
(٧) الشافي في الإمامة ١ : ٣٠٢ ـ ٣٠٤ بتفاوت يسير.
(٨) في «أ» : (للرسول) ، وما أثبتناه من «ب».
(٩) من «ب».
(١٠) المغني في أبواب التوحيد والعدل (في الإمامة ١) : ٨٩ بالمعنى.
(١١) الشافي في الإمامة ١ : ٣٠٥ بالمعنى.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
