لكنّ الأوّل صادق بالضرورة ، فتعيّن كذب التالي ، فيجب أن يكون الإمام معصوما.
السابع والستّون : دائما إمّا ليس كلّما كان المكلّف مطيعا فالإمامة مقرّبة مبعّدة ، [أو] (١) يكون الإمام معصوما ، مانعة خلو ؛ لأنّ كلّ متّصلة تستلزم [منفصلة] (٢) مانعة الخلو من نقيض المقدّم وعين التالي (٣).
لكنّ الأوّل كاذب قطعا ، فتعيّن صدق التالي ، وهو المطلوب.
الثامن والستّون : إنّما أوجبنا الإمامة ؛ لدفع المفسدة التي يمكن حصولها من خطأ المكلّف مع قبوله ، و [تحصيل] (٤) المصلحة [المناسبة] (٥) من فعله للمكلّف به ؛ إذ لو لم يجز الخطأ على شيء من المكلّفين لم تجب الإمامة.
فلو لم يكن الإمام معصوما مع وجود الإمامة لم تحصل العلّة الدافعة لتلك المفسدة والمحصّلة للمصلحة ، مع زيادة مفسدة منها ، [وهو جواز خطئه وحمله المكلّف على الخطأ ، فالمفسدة الممكنة الحصول ممكنة مع زيادة مفسدة] (٦).
التاسع والستّون : شرط الوجوب خلوّه من [وجوه] (٧) المفاسد (٨) ، ولو لم يكن الإمام معصوما لجاز أن يقرّب المكلّف إلى المعصية ، [و] (٩) هذا وجه مفسدة ، ولا مانع له ؛ إذ الإمامة لا تنافي فعل المعاصي والإلزام بها.
__________________
(١) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) في «أ» : (منفصلا) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) تجريد المنطق : ١٨ ـ ١٩. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : ٣٢٧.
(٤) في «أ» و «ب» : (يحصل) ، وما أثبتناه للسياق.
(٥) في «أ» : (المناسب) ، وما أثبتناه من «ب».
(٦) من «ب».
(٧) في «أ» : (وجوب) ، وما أثبتناه من «ب».
(٨) انظر : العدّة في أصول الفقه ١ : ٢١٣. تهذيب الوصول إلى علم الأصول : ١٢٠.
(٩) زيادة اقتضاها السياق.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
