والفعل حال التساوي ممتنع ، فحال المرجوحية أولى ، فيمتنع تحقّق ترك واجب أو فعل محرّم معها منه ، وهو المطلوب.
الخامس والستّون : كلّما كان المكلّف مطيعا للإمام [و] (١) كانت الإمامة مقرّبة إلى الطاعات مبعّدة عن المعصية كان الإمام معصوما ، وإلّا على تقدير عدم اختيار الإمام للطاعة واختياره المعصية وقهره عليها لم تكن الإمامة مقرّبة.
فإذا لم يكن الإمام معصوما كان هذا التقدير ممكن الاجتماع مع مقدّم الشرطية التي هي مقدّم ، فلا يكون [التالي] (٢) لازما على هذا التقدير ، فلا تكون الشرطية كلّية.
لكنّها كلّية ، وإلّا لم يكن الإمام واجبا ؛ إذ ليس المراد منه التقريب في حال أو إلى بعض الواجبات أو لبعض المكلّفين ، [بل في كلّ الأحوال بالنسبة إلى كلّ الواجبات لكلّ المكلّفين] (٣).
ولأنّه تمام الشرط بعد طاعة المكلّف ، وإلّا لوجب لطف آخر بعده ، وهو باطل إجماعا.
لكنّ المقدّم حقّ ، وهو ظاهر ، فالتالي مثله.
السادس والستّون : دائما إمّا كلّما كان المكلّف مطيعا في جميع أقواله وأفعاله كانت الإمامة مقرّبة إلى الطاعة مبعّدة عن المعصية ، أو لا يكون الإمام معصوما ، مانعة الجمع (٤) ؛ لما تقرّر في المنطق (٥) من استلزام [اللزومية] (٦) الكلّية مانعة الجمع من عين المقدّم ونقيض التالي.
__________________
(١) زيادة اقتضاها السياق.
(٢) في «أ» : (للناس) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) من «ب».
(٤) مانعة الجمع : هي التي يحكم فيها بالتنافي في الجزءين في الصدق فقط ، كقولنا : إمّا أن يكون هذا الشيء حجرا أو شجرا. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : ٢٧٧.
(٥) تجريد المنطق : ١٨ ـ ١٩. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : ٣٢٧.
(٦) في «أ» : (الملزومية) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
