و [إنّما] (١) يمتنع مع عصمة الإمام ؛ إذ مع [عدم العصمة] (٢) يبقى الإمكان ، وهو ظاهر ، فلا يخرج إلى حيّز الامتناع.
الثالث والستّون : الإمامة إمّا منافية لفعل الواجب من حيث هو واجب وترك المعصية من حيث هو ترك المعصية ، أو ملزومة له ، أو لا منافية ولا ملزومة.
والأوّل محال قطعا بالضرورة ، وثبتت علّته ؛ لأنّها علّة فيها ، والعلّة في الشيء لا تنافيه.
والثالث باطل ، وإلّا لم يشترط في الإمامة العدالة ، ولم تكن علّة في واجب أو ترك معصية من حيث هو واجب [أو] (٣) ترك معصية ما ، فلا تكون مقرّبة ، ونحن قد فرضناها كذلك ، هذا خلف.
فتعيّن الثاني ، وهو المطلوب.
ولأنّه إذا تحقّقت الإمامة وكانت لذاتها مستلزمة لفعل الواجب من حيث هو فعل الواجب وترك المعاصي [من حيث هو ترك المعاصي] (٤) ، فيجب أن تكون ملزومة للكلّ ؛ لامتناع تخلّف المعلول عن علّته ، فيمتنع [اجتماعها] (٥) مع ترك واجب ما أو فعل معصية ما ؛ لأنّ [كلّ] (٦) ملزوم يمتنع اجتماعه مع نقيض لازمه ، فوجبت العصمة ، وهو المطلوب.
الرابع والستّون : الإمامة مقرّبة مبعّدة ؛ لأنّه معنى [اللطف] (٧) ، ولأنّه لولاه لما وجبت ، وقد تحقّقت في الإمام ، فتكون مرجّحة للطاعات مبعّدة عن المعاصي.
__________________
(١) في «أ» : (أمّا) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) في «أ» : (عصمة الإمام و) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب».
(٤) من «ب».
(٥) في «أ» : (اجتماعهما) ، وما أثبتناه من «ب».
(٦) في «أ» و «ب» : (الكلّ) ، وما أثبتناه للسياق.
(٧) في «أ» : (اللفظ) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
