أمّا الأوّل فيحتاج معه ومع الشرائط العائدة إلى المكلّف إلى لطف آخر ؛ لأنّ الأسباب الاتّفاقية لا تصلح للترجيح.
ولا يجوز أن يكون من الثاني ، وإلّا لم يكن تمام اللطف.
فتعيّن أن يكون من الثالث.
وإنّما يكون منه إذا كان معصوما ، وإلّا لكان معه ممكنا ، فلا يكون سببا ذاتيّا.
الحادي والستّون : المبدأ الذي يخرج ما بالقوّة إلى الفعل لا يجوز أن يكون بالقوّة ، بل يجب أن يكون بالفعل ، والشيء حال وجوده نقيضه ممتنع بالنظر إلى تحقّق نقيضه.
والإمام هو المخرج للمكلّفين في القوّة العملية علما وعملا من القوّة إلى الفعل ، في كلّ حال يفرض بالنسبة إلى كلّ واجب وترك معصية يفرض احتياجهم فيها إليه. وذلك حكم عامّ لكلّ واحد بواسطة [قوّته] (١) العملية علما وعملا.
فنقول : يجب أن يكون ذلك في [الإمام] (٢) بالفعل لا بالقوّة ، ولا يكون نقيضه متحقّقا [في] (٣) كلّ حال بالنسبة إلى كلّ واجب في وقته ، وترك كلّ معصية ، وهذا هو وجوب العصمة.
الثاني والستّون : الناس إمّا ممتنع الخطأ ، [أو] (٤) جائزه.
والأوّل إذا لم يكن من جهة الإمام لم يحتج إلى إمام.
والثاني هو المحتاج إلى الإمام ، فإمّا ليبقى على حالة الجواز ، أو ليمتنع.
والأوّل باطل ، وإلّا لزم تحصيل الحاصل.
والثاني هو المطلوب.
__________________
(١) في «أ» : (قوة) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) في «أ» : (الأمر) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) في «أ» و «ب» : (من) ، وما أثبتناه للسياق.
(٤) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
