اجتماع الشرائط العائدة إلى المكلّف (١) يبقى موقوفا على ما يرجع إلى الإمام وأحواله.
والتكليف لو كان الفعل ممكنا باق على حدّ الإمكان ، إمّا لعدم فعل من الله تعالى يتوقّف عليه فعل التكليف ، ويكون شرطا يجب فعله عليه تعالى من حيث الحكمة والتكليف ، فيكون الله تعالى قد أخلّ بالشرط الذي من فعله ، وهو لا يجوز ؛ لأنّه يحصل للمكلف العذر حينئذ.
وإمّا من جهة المكلّف ، وقد قلنا : إنّه قد [اجتمع] (٢) الشرائط.
وإمّا من جهة الإمام ، فلا يكون ما فرض تمام الموقوف عليه [تمام الموقوف عليه] (٣) ، وهو خلاف التقدير.
فتعيّن أن يجب الفعل مع اجتماع الشرائط العائدة إلى المكلّف ، مع توقّف الفعل على ما يرجع إلى الإمام والله تعالى.
ولو لم يكن الإمام معصوما لم يجب ؛ لجواز ألّا يأمر المكلّف و (٤) لا ينهاه ، [أو يأمره بالمعصية وينهاه] (٥) عن الطاعة. ومع انتفاء العصمة لا يحصل تمام ما يتوقّف عليه الفعل ، ومع وجودها يحصل ، فيجب أن يكون الإمام معصوما ، وهو المطلوب.
الستّون : [الأسباب] (٦) إمّا اتّفاقية ، أو أكثرية ، أو ذاتية (٧).
وعلّة الإمام لقيام المكلّفين بالتكاليف ودفع الهرج ورفع المفاسد مع انقياد المكلّفين له.
__________________
(١) في «أ» و «ب» زيادة : (و) بعد : (المكلّف) ، وما أثبتناه موافق للسياق.
(٢) في «أ» : (سمع) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) من «ب».
(٤) في «ب» : (أو) بدل : (و).
(٥) من «ب».
(٦) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب».
(٧) انظر : الشفاء (الطبيعيات) ١ : ٦٠ ـ ٦٥ ، كشف المراد : ١٣٤ ، ١٣٦.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
