والثاني هو المطلوب ؛ إذ مع وجود الإمام والشرائط الراجعة إلى [المكلّف] (١) لو لم يكن الإمام معصوما لم يجب التقريب.
السادس والخمسون : اللطف الذي هو مقرّب إلى الطاعة ومبعّد عن المعصية الذي هو الشرط في التكليف ، إنّما هو عصمة الإمام ، فهي واجبة بالقصد الأوّل.
وإنّما قلنا : إنّها هي الشرط ؛ لأنّ الإمام إنّما هو لطف من حيث قوّته العملية للعلم والعمل ، فلا يصلح أن يكون نسبته إليه الإمكان ، وإلّا لساوى المكلّفين فيه ، فكان الإمكان الحاصل لهم أولى باللطفية منه ؛ لأنّ إمكان الفعل من الفاعل أولى [في] (٢) الاشتراط وفي التقريب من الإمكان من غير الفاعل ، هذا خلف.
السابع والخمسون : شرائط الفعل الوجودية لا بدّ وأن تكون حاصلة للفاعل بالفعل ، وإلّا لم [يحصل] (٣) الفعل ، ولا يصدر التقريب من الإمام إلّا من قوّته العملية العلم و [العمل] (٤) ، فلو لم تكن حاصلة فيه بالفعل لم يكن مقرّبا بالفعل عند الشرائط الراجعة إلى المكلّف ، لكنّه مقرّب ، هذا خلف.
الثامن والخمسون : الإمكان لا يصلح أن يكون علّة لشيء ، والإمام علّة في فعل المكلّف المكلّف به. ولا يدّعى أنّه علّة تامّة ، بل مع الشرائط العائدة إلى المكلّف ، وليس علّة بوجوده وإنسانيّته ، بل بقوّته العملية بالعلم والعمل ، فلا بدّ أن يجب له ، [و] (٥) هو العصمة.
التاسع والخمسون : مجموع ما يتوقّف عليه فعل (٦) المكلّف به من المكلّف هو التكليف والعلم به ونصب الإمام والدلالة عليه وانقياد المكلّف له وأمره ونهيه ، فعند
__________________
(١) في «أ» : (التكليف) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) في «أ» : (يكن) ، وما أثبتناه من «ب».
(٤) في «أ» : (العلم) ، وما أثبتناه من «ب».
(٥) من «ب».
(٦) في «ب» : (الفعل) بدل : (فعل).
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
