والثاني ـ وهو ألّا علّة [له] (١) غير ذلك ـ محال ، وإلّا لكان إمّا واجبا ، أو ممتنعا ، أو كون الممكن مع علّته ممكنا على صرافة إمكانه ، هذا خلف.
فالكلّ محال.
الرابع والخمسون : إذا اجتمع الشرائط الراجعة إلى الله تعالى والإمام [لا ينبغي أن يبقى للمكلّف عذر أصلا البتة ، ولو لم يكن الإمام] (٢) معصوما لبقي له عذر من وجهين :
أحدهما : أنّه جاز أن يخلّ الإمام ببعض الأحكام فيكون المكلّف قد [أبدى] (٣) عذره.
ثانيهما : أنّه يقول : [إنّه] (٤) لا وثوق لي بما [يقول] (٥) ، ولا أعرف صحّته إلّا من قوله ، وقوله لا يفيدني العلم والوثوق ، فينقطع الإمام ، فيلزم الإفحام.
الخامس والخمسون : الإمام إمّا أن يكون [شرطا في التكليف ، أو لا.
والثاني يلزم عدم وجوبه ، ولكن قد تحقّق (٦) أنّه واجب وأنّه شرط.
والأوّل إمّا أن يكون] (٧) اشتراطه من حيث إنّه مع اجتماع الشرائط [يمكن] (٨) أن يقرّب ، أو يجب أن يقرّب.
والأوّل باطل ؛ لأنّه لو كفى الإمكان بعد اجتماع الشرائط لكفى في المكلّف الإمكان ؛ لأنّه يمكن أن يتقرّب بمجرّد سماعه الأمر الإلهي والوعد والوعيد ، فلا يكون الإمام شرطا ، وقد فرض أنّه شرط ، هذا خلف.
__________________
(١) من «ب».
(٢) من «ب».
(٣) في «أ» : (أبرئ) ، وفي «ب» : (ابرى) ، وما أثبتناه للسياق.
(٤) من «ب».
(٥) في «أ» و «ب» : (تقول) ، وما أثبتناه للسياق.
(٦) تحقّق ذلك في النظر الأوّل من البحث السادس من المقدمة.
(٧) من «ب».
(٨) في «أ» : (لكن) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
