الحادي والخمسون : مع اجتماع هذه الشرائط يجب التقريب ؛ لوجود العلّة والشرط وارتفاع المانع ، ولأنّه لو لا ذلك لانتفت فائدة الإمامة ؛ لأنّ [فائدتها] (١) تقريب المكلّف من الطاعة وتبعيده عن المعصية ، وهو العلّة فيه مع اجتماع الشرائط ، فإذا لم يجب لم يكن العلّة فيه ، بل هو مع شيء آخر ، لكنّ ذلك باطل إجماعا وضرورة أيضا.
ولو لم يكن الإمام معصوما لم يجب التقريب.
الثاني والخمسون : الممكن ما لم يجب لم يوجد ، وقد تقرّر ذلك في علم الكلام (٢) ، والعلّة إنّما تقتضي الوجوب لا الترجيح المجرّد ، والإمام مع الشرائط المذكورة علّة في التقريب والتبعيد ، فيجب معه.
ولو لم يكن الإمام معصوما لم يجب التقريب معه ، وكلّما لم يجب معه لم يقتض الترجيح أيضا ؛ لاستحالة اقتضاء العلّة الترجيح أيضا ، لاستحالة اقتضاء العلّة الترجيح غير المانع من النقيض ، فلا يكون مرجّحا للتقريب أيضا ، بل يبقى [معه] (٣) التقريب على صرافة الإمكان ، فلا يكون علّة ، وتنتفي فائدته ؛ لاستحالة وجوده حينئذ ، فيجب كونه معصوما.
الثالث والخمسون : الإمام مع هذه الشرائط هو العلّة في التقريب والتبعيد ، فلو لم (٤) يجب بذلك فإمّا أن يجب بشيء آخر معه ، أو لا علّة له غير ذلك.
والأوّل محال ؛ لانعقاد الإجماع عليه ، فإنّ الإجماع واقع على أنّ المقرّب هو الإمام.
__________________
(١) في «أ» : (فائدة) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) الشفاء (الإلهيات ١) : ٣٨. قواعد المرام في علم الكلام : ٤٧ ـ ٤٩. الباب الحادي عشر : ٧.
(٣) من «ب».
(٤) في «أ» زيادة : (يكن) بعد : (لم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
