والمبشّر يجب منه جميع [الطاعات ، ويمتنع منه جميع] (١) المعاصي ؛ لأنّ قوله تعالى : (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) (٢) للعموم ؛ للمقدّمة الثانية. ومن جملتها فعل ضدّ القبائح والامتناع منها ، فيلزم عدم صدور شيء من القبائح منهم.
ثمّ ثبوت الاستحقاق قبل الموافاة يدلّ [على] (٣) ثبوت سببها الموجب ؛ لما تقرّر (٤). والعلم غير كاف ؛ لأنّه غير موجب ؛ لأنّه تابع ، والسبب هو العصمة ، فوجب ثبوت العصمة [الآن] (٥) لقوم غير النبيّ صلىاللهعليهوآله.
والناس بين قائلين : منهم من لم يقل بثبوت المعصوم أصلا (٦) ، ومنهم من قال بثبوته في كلّ عصر (٧). فلا قائل بثبوته في عصر دون عصر ، فيكون باطلا.
وقد ثبت في وقته ، فثبت في كلّ [عصر] (٨) ، فيستحيل كون الإمام غيره مع ثبوته ، ويستحيل [من] (٩) الحكيم إيجاب طاعة غير المعصوم على المعصوم وغيره مع وجود المعصوم ، بضرورة العقل.
__________________
(١) من «ب».
(٢) البقرة : ٢٥.
(٣) من «ب».
(٤) تقرّر في المقدّمة السادسة من نفس هذا الوجه الثلاثين.
(٥) في «أ» : (إلّا أنّ) ، وما أثبتناه من «ب».
(٦) جميع الفرق عدا الإمامية والإسماعيلية. انظر : أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ١٠ : ٦٥. كشف المراد : ٣٩٠. تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : ٤٧١. كتاب أصول الدين : ٢٧٧ ـ ٢٧٨.
(٧) وهم الإمامية ومن تبعهم من الإسماعيلية : انظر : أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ١٠ : ٦٥. الذخيرة في علم الكلام : ٤٢٩. تقريب المعارف : ١٧٢. الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : ٣٠٥. قواعد المرام : ١٧٨. كشف المراد : ٣٩٠.
(٨) من «ب».
(٩) في «أ» : (أنّ) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
