الخامسة : يستحيل وجوب الممكن أو معلوله إلّا عند وجوب سببه (١).
السادسة : استحقاق الثواب الدائم مشروط بالموافاة ، فلا يثبت إلّا مع الموافاة [عند الوفاة] (٢) [أو] (٣) قبلها ، مع وجود سبب الطاعات وسبب ترك المعاصي ، وإلّا لزم أحد الأمرين :
إمّا وجوب الممكن مع عدم سببه.
أو ثبوت معلوله مع عدم سببه وعدم وجوبه ؛ لأنّ البشارة لهم بأنّ [لهم] (٤) الجنّة إخبار بثبوت استحقاق الثواب الدائم ، وليست العلّة ثابتة ؛ إذ الموافاة الآن لم تثبت ؛ لأنّها في المستقبل ، فلا بدّ من ثبوت سببها الذي يمتنع معه المعاصي ويجب معه الطاعات باختيار المكلّف ؛ لأنّه [إن] (٥) لم يجب وجود الطاعات منه ويمتنع المعاصي لزم ثبوت المعلول مع عدم سببه. فإن وجب من غير سبب وجوبه لزم وجوب الممكن مع عدم سببه ، وهو محال. وذلك السبب هو العصمة.
إذا تقرّر ذلك فنقول : هذه الآية تدلّ على وجود المعصوم في كلّ زمان ؛ لأنّ الأمر [بالبشارة] (٦) يقتضي وجود المبشّر ؛ لاستحالة (٧) بشارة المعدوم ، ويكون [مغايرا] (٨) للنبيّ صلىاللهعليهوآله ؛ للمقدّمة الأولى.
__________________
(١) تلخيص المحصّل : ١١١. قواعد المرام في علم الكلام : ٤٧ ـ ٤٨. الباب الحادي عشر : ٧.
(٢) من «ب».
(٣) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب».
(٤) من «ب».
(٥) من «ب».
(٦) في «أ» : (الإشارة) ، وما أثبتناه من «ب».
(٧) في «أ» زيادة : (وجود) بعد : (لاستحالة) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
(٨) في «أ» : (المغاير) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
