ت : هذا الحديث خرّجه مسلم ، وأبو داود عن مطرّف عن أبيه.
وقال العراقيّ : (تَؤُزُّهُمْ) أي : تدفعهم : انتهى.
(فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً (٨٦) لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً) (٨٧)
وقوله سبحانه : (فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ) أي : لا تستبطىء عذابهم.
وقوله تعالى : (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً).
قال ع (١) : وظاهر هذه الوفادة (٢) أنها بعد انقضاء الحساب ، وإنما هي النهوض إلى الجنّة ، وكذلك سوق المجرمين إنما هو لدخول النّار.
و (وَفْداً) قال المفسرون : معناه ركبانا ، وهي (٣) عادة الوفود ؛ لأنهم سراة الناس ، وأحسنهم شكلا ، وإنما شبّههم بالوفد هيئة ، وكرامة.
وروي عن عليّ ـ رضي الله عنه ـ أنهم يجيئون ركبانا على النّوق المحلّاة بحلية الجنّة : خطمها من ياقوت ، وزبرجد (٤) ، ونحو هذا.
وروى عمرو بن قيس الملّائي : أنهم يركبون على تماثيل من أعمالهم الصالحة ، وهي
__________________
ـ كتاب السهو : باب البكاء في الصلاة ، حديث (١٢١٤) ، والترمذي في «الشمائل» رقم (٣٢٣) ، وأحمد (٤ / ٢٥ ، ٢٦) ، وعبد بن حميد في «المنتخب من المسند» رقم (٩٠٠) ، وابن خزيمة (٩٠٠) ، وأبو يعلى (٣ / ١٧٤ ـ ٧٥) رقم (١٥٩٩) ، وابن حبان (٥٢٢ ـ موارد) ، والحاكم (١ / ٢٦٤) ، والبيهقي (٢ / ٢٥١) كتاب الصلاة ، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه به. وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان.
تنبيه : عزا المؤلف هذا الحديث لمسلم ، وقد وهم في ذلك.
وينظر : «تحفة الأشراف» (٤ / ٣٥٩)
(١) ينظر : «المحرر الوجيز» (٤ / ٣٥٩)
(٢) في ب : الرفادة.
(٣) في ج : وهو.
(٤) أخرجه الطبريّ (٨ / ٣٨٠) رقم (٢٣٩٢٩) ، وذكره البغوي (٣ / ٢٠٩) ، وابن عطية (٤ / ٣٢) ، وابن كثير (٣ / ١٣٧) ، والسيوطي (٤ / ٥٠٨) ، وعزاه لابن أبي شيبة ، وعبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في «البعث» عن علي.
![تفسير الثعالبي [ ج ٤ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4072_tafsir-alsaalabi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
