عباس (١) ، وجماعة : «وإن منهم» بالهاء على إرادة الكفّار.
قال ع (٢) : ولا شغب في هذه القراءة ، وقالت فرقة من الجمهور القارئين «منكم» ، المعنى : قل لهم يا محمّد ، فالخطاب ب (مِنْكُمْ) للكفرة ، وتأويل هؤلاء أيضا سهل التناول.
وقال الأكثر : المخاطب العالم كلّه ، ولا بدّ من ورود الجميع ، ثم اختلفوا في كيفيّة ورود المؤمنين ، فقال ابن عباس ، وابن مسعود ، وخالد بن معدان ، وابن جريج (٣) ، وغيرهم : هو ورود دخول ، لكنّها لا تعدو عليهم ، ثم يخرجهم الله عزوجل منها بعد معرفتهم حقيقة ما نجوا منه.
وروى (٤) جابر بن عبد الله ، عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «الورود في هذه الآية هو الدّخول» (٥) ، وقد أشفق كثير من العلماء من تحقّق (٦) الورود مع الجهل بالصّدر ـ جعلنا الله تعالى من الناجين بفضله ورحمته ـ ، وقالت فرقة : بل هو ورود إشراف ، واطّلاع ، وقرب ، كما تقول : وردت الماء ؛ إذا جئته ، وليس يلزم أن تدخل فيه ، قالوا :
__________________
ـ ٤٤٤) رقم (١٠٢٠) ، ومالك (١ / ٢٣٥) كتاب الجنائز : باب الحسبة في المصيبة ، حديث (٣٨) ، وأبو يعلى (١٠ / ٢٨٥) رقم (٥٨٨٢) ، والبيهقي (٤ / ٦٧) كتاب الجنائز : باب ما يرجى في المصيبة بالأولاد إذا احتسبهم ، والبغوي في «شرح السنة» (٣ / ٢٩٥ ـ بتحقيقنا) كلهم من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(١) وقرأ بها عكرمة.
ينظر : «الكشاف» (٣ / ٣٤) ، «والمحرر الوجيز» (٤ / ٢٧) ، «والبحر المحيط» (٦ / ١٩٧) ، «والدر المصون» (٤ / ٥١٩)
(٢) ينظر «المحرر الوجيز» (٤ / ٢٧)
(٣) أخرجه الطبريّ (٨ / ٣٦٤) برقم (٢٣٨٣٣) عن ابن عباس ، وبرقم (٢٣٨٣٤) عن ابن جريج ، وبرقم (٢٣٨٣٦) عن خالد بن معدان ، وذكره البغوي (٣ / ٢٠٤) عن ابن عباس ، وخالد بن معدان ، وعن ابن مسعود بلفظ : «القيامة والكناية راجعة إليها» ، وابن عطية (٤ / ٢٧) ، والسيوطي (٤ / ٥٠٥) ، وعزاه لعبد ، الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وهناد ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في «البعث» عن مجاهد قال : خاصم نافع بن الأزرق ابن عباس فقال ابن عباس.
(٤) في ج : قال.
(٥) أخرجه أحمد (٣ / ٣٢٩) ، والحاكم (٤ / ٥٨٧) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١ / ٣٣٦) رقم (٣٧٠) من حديث جابر مرفوعا.
وذكره الهيثمي في «المجمع» (٧ / ٥٨) وقال : رواه أحمد ، ورجاله ثقات.
والحديث ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٤ / ٥٠٥) ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، والحكيم الترمذي ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في «البعث».
(٦) في ج : تحقيق.
![تفسير الثعالبي [ ج ٤ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4072_tafsir-alsaalabi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
