فولد بشّر أبواه بأن سيكون منه ولد كيف يؤمر بذبحه؟!.
ومنها أن أمر الذبح كان بمنى بلا خلاف ، وما روي قطّ أن إسحاق دخل تلك البلاد ، وإسماعيل بها نشأ ، وكان أبوه يزوره مرارا كثيرة يأتي من الشام ، ويرجع من يومه على البراق ؛ وهو مركب الأنبياء.
ومنها قوله صلىاللهعليهوسلم : «أنا ابن الذّبيحين» (١) وهو أبوه عبد الله ، والذّبيح الثّاني هو إسماعيل.
ومنها [ترتيب] (٢) آيات سورة «والصّافّات» يكاد ينصّ على أنّ الذبيح غير إسحاق ، ووصفه الله تعالى بصدق الوعد ؛ لأنه كان مبالغا في ذلك ؛ وروي أنّه وعد رجلا أن يلقاه في موضع ، فبقي في انتظاره يومه وليلته ، فلما كان في اليوم الآخر جاء الرجل ، فقال له إسماعيل : ما زلت هنا في انتظارك منذ أمس ، وقد فعل مثله نبيّنا محمد صلىاللهعليهوسلم قبل مبعثه ، خرّجه التّرمذيّ وغيره.
قال سفيان بن عيينة (٣) : أسوأ الكذب إخلاف الميعاد ، ورمي الأبرياء بالتّهم.
و (أَهْلَهُ) المراد بهم قومه ، وأمّته ؛ قاله الحسن (٤).
وفي مصحف ابن مسعود : «وكان يأمر قومه».
وإدريس عليهالسلام من أجداد نوح عليهالسلام.
(وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا) قالت فرقة من العلماء : رفع إلى السماء.
قال ابن عبّاس : كان ذلك بأمر الله تعالى (٥).
وقوله : (وَبُكِيًّا) قالت فرقة : جمع (٦) باك ، وقالت فرقة : هو مصدر بمعنى البكاء ؛ التقدير : وبكوا بكيّا.
__________________
(١) تقدم تخريجه.
(٢) سقط في ج.
(٣) ذكره ابن عطية (٤ / ٢١)
(٤) ذكره ابن عطية (٤ / ٢١) ، والبغوي (٣ / ١٩٩)
(٥) ذكره ابن عطية (٤ / ٢١)
(٦) في د ، ج : هو جمع.
![تفسير الثعالبي [ ج ٤ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4072_tafsir-alsaalabi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
