والأعراض والتعلّقات ، وذلك لأنّ علمه الذاتي عين ذاته سبحانه بلا مغايرة حقيقيّة أو اعتباريّة ، فكما يمتنع تعلّق ذاته سبحانه بغيره فكذا علمه لأنّه هو ، بل ليس لشيء من الممكنات ذكر في حضرة الذات ، وإن كان سبحانه عالما بها في إمكاناتها وحدودها ، حيث لا يخفى عليه شيء منها في رتبة الأحدية والواحديّة.
ثم إنّه حكى عن العارف الرومي أبياتا يخالف ما ذكره ، قوله بالفارسيّة :
|
آنچنان دلها كه بدشان ما ومن |
|
نعتشان شد بل أشدّ قسوة |
جاده آن دل عطاى بى دلى است
|
داد أو را قابليّت شرط نيست |
|
بلكه شرط قابليّت داد أو است |
|
داد لبّ وقابليت هست پوست |
|
نيست از أسباب تصريف خدا است |
|
نيستها را قابليّت از كجا است |
|
قابلى گر شرط فعل حق بدى |
هيچ معدومى بهستى نامدى
إلى آخر ما حكاه ، ثمّ اعترض عليه .... إلى أن قال :
وأمّا ثانيا فتمسّكه بقبول المعدومات الوجود لا يلائم مقصوده ، فإنّ المراد بقابليّة المعدوم للوجود هو كونه ممكنا فإنّ بعض المعدومات ممتنع وجوده كاجتماع النقيضين.
وأمّا قبوله للنّوع الخاصّ من الوجود فلا غائلة فيه أيضا ، إذ المعدوم إذا كان قابلا للوجود بسبب الإمكان المطلق ، فيمكن أن يكون قابلا لنوع خاصّ من الوجود بسبب الإمكان المخصوص.
وأمّا ما توهّمه بعض المحشين في هذا المقام في توجيه كلامه من أنّ ذلك لأجل أنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له ، والقابليّة أمر وجودى فلا بدّ أن لا يثبت للمعدوم.
ففيه منع كون القابليّة من الموجودات العينيّة ، ومنع لزوم كون المثبت له من
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٣ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4047_tafsir-alsirat-almustaqim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
