(يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ) : الجملة الفعلية في محل نصب صفة أخرى لقرآن وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. إلى الرشد : جار ومجرور متعلق بيهدي أي يرشد بمعنى : يدعو إلى الصواب وقيل : إلى التوحيد والإيمان.
(فَآمَنَّا بِهِ) : الفاء سببية. آمن : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير المتكلمين و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. به : جار ومجرور متعلق بآمنا بمعنى بالقرآن أو يعود الضمير على الله سبحانه لأن قوله «بربنا» يفسره أو بمعنى فصدقنا أن القرآن من عند الله.
(وَلَنْ نُشْرِكَ) : الواو عاطفة. لن : حرف نفي ونصب واستقبال. نشرك : فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن بمعنى ولن نعود إلى ما كنا عليه من الإشراك به.
(بِرَبِّنا أَحَداً) : جار ومجرور متعلق بنشرك و «نا» ضمير متصل ـ ضمير المتكلمين ـ في محل جر مضاف إليه. أحدا : مفعول به منصوب بالفتحة المنونة.
** (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الأولى .. المعنى : قل يا محمد قد أوحى الله إلى أنه أصغى إلى القرآن جماعة من الجن .. ونفر : جماعة ما بين الثلاثة إلى العشرة .. وقيل : كانوا من الشيصبان وهم أكثر الجن عددا وعامة جنود إبليس منهم .. فلما عادوا إلى قومهم ذكروا لهم أنهم سمعوا قرآنا بديعا في فصاحته عجيبا في بلاغته و «عجبا» مصدر يوضع موضع «العجيب» وفيه مبالغة والجن : هم عناصر مخلوقة من نار في حين أن الملائكة خلقوا من نور .. و «عجبا» في الآية الكريمة المذكورة بمعنى العجاب ـ بضم العين ـ أيضا وهو ما جاوز حد العجب والعجب هو انفعال نفساني. يعتري الإنسان عند استعظامه أو استطرافه أو إنكاره ما يرد عليه. ويقال : عجب عجاب وعجيب في المبالغة ويستعمل التعجب على وجهين .. أحدهما : ما يحمده الفاعل ومعناه : الاستحسان والإخبار عن رضاه به والثاني : ما يكرهه ومعناه : الإنكار والذم له .. ففي الاستحسان يقال : أعجبني ـ الفعل الرباعي ـ وفي الذم والإنكار يقال : عجبت ـ الفعل الثلاثي ـ نحو : عجبت من الشيء أو من الأمر عجبا وتعجبت منه واستعجبت منه : بمعنى : أخذني العجب منه وهذا شيء عجيب : أي شيء يعجب منه .. وأعجب الرجل بنفسه : بمعنى : ترفع وتكبر. وأعجب الرجل بالشيء : أي سره الشيء وعجب منه و «العجب» من الله سبحانه هو الرضى. وقول هذا النفر من الجن
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ١٠ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4044_irab-alquran-alkarim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
